عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
مسه، وبه قال داود.
والدليل لقولنا: قوله -تعالى - ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، فأخبر -جل ثناؤه - أن الكتاب المكنون لا يمسه إلا المطهرون؛ لأنَّ القرآن لا يمس، ولكن المس وترك المس يقعان على الكتاب، ولن الكتاب أيضًا أقرب مذكور إليه، فكانت الهاء في ﴿يَمَسُّهُ﴾، راجعة غليه -أعني إلى الكتاب الذي فيه القرآن -، لأنه قال: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾.
وقوله -تعالى -: ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾، يحتمل معنيين.
أحدهما: أن يكون لفظه نهيًا، كما إذا نهيت غائبًا قلت: لا يَمسَ فلانٌ هذا، ويحتمل أن يكون لفظه للخبر، والمراد به النهي أو الأمر؛
والدليل لقولنا: قوله -تعالى - ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، فأخبر -جل ثناؤه - أن الكتاب المكنون لا يمسه إلا المطهرون؛ لأنَّ القرآن لا يمس، ولكن المس وترك المس يقعان على الكتاب، ولن الكتاب أيضًا أقرب مذكور إليه، فكانت الهاء في ﴿يَمَسُّهُ﴾، راجعة غليه -أعني إلى الكتاب الذي فيه القرآن -، لأنه قال: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾.
وقوله -تعالى -: ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾، يحتمل معنيين.
أحدهما: أن يكون لفظه نهيًا، كما إذا نهيت غائبًا قلت: لا يَمسَ فلانٌ هذا، ويحتمل أن يكون لفظه للخبر، والمراد به النهي أو الأمر؛
301