اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
المحتمل دونه، فنحمله على صريح السؤال والمحتمل جميعًا.
فإن قيل: فإننا قد روينا خبرًا يدل على أن المس بباطن اليد من غير حائل يوجب الوضوء، وهو قوله ﵇: «إذا أفضى الرجل بيده إلى فرجه في الصاة وليس بينهما ستر فليتوضأ»، وفي هذا الخبر أدلة توجب مخالفة مذهبكم.
منها: أن الإفضاء قصر على اليد دون غيرها من الأعضاء.
ومنها: أن حقيقة الإفضاء باليد إنما هو بباطنها.
ومنها: أنه قال: «ليس بينهما ستر».
ومنها: أنه ذكر الفرج، وهو اسم للذكر والدبر جميعًا.
فنصه على اليد وباطنها يدل على أن ظاهر اليد، وغي اليد من الأعضاء بخلاف ذلك؛ لأنكم توافقوننا على القول بدليل الخطاب.
ونصه على الفرج يشتمل على الذكر والدبر.
ونصه بقوله: «وليس بينهما ستر»، يدل على أنه إذا كان هناك ستر بخلافه.
فالجواب أن نقول: إن صح الحديث فإن الإفضاء حقيقته مماسة البشرة البشرة بدليل قوله - تعالى -: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾.
492
المجلد
العرض
28%
الصفحة
492
(تسللي: 413)