اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
ويستند قياسنا إلى تنبيه النبي ﷺ بقوله في الذكر: «هل هو إلا بضعة منك؟ ولا وضوء عليك»، وهذا تقدير منه ﵇ أنه لا وضوء في غير الذكر، ولا يكون التقدير في مثل هذا إلاَّ فيما عند المقدر والمقدر له أنهما بمنزلة واحدة، وهذا كقوله ﵇: «أينقض الرطب إذا يبس؟»، فقيل له: نعم. فقدرهم على ما يعلمه ويعلمونه من نقصانه إذا يبس، وهذا يصلح أن يكون دليلًا مبتدأ في أصل المسالة.
وإذا قسناه أيضًا على مسه دبره بظاهر يده أو من فوق حائل كان أولى من قياسهم؛ لأن ردّ الدبر إلى الدبر أولى من رده إلى القبل.
فإن قيل: لا نسلم أنه يكون ماسا بظاهر كفه، ولا من وراء حائل.
قيل: هذا غلط، ليس المس بظاهر اليد بأدنى من مس الرجل،
503
المجلد
العرض
29%
الصفحة
503
(تسللي: 423)