عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
قيل: المراد بالضاحك ههنا المققهقة؛ لأنه ﵇ جعله كالكلام في الصلاة، وما دون القهقهة ليس حكمه حكم الكلام في الصلاة.
وروي أيضا في هذا الحديث أنه ﵇ قال (الضاحك في الصلاة والمفقع أصابعه، والملتفت بمنزلة واحدة)، فأجراه مجرى من لا ينتقض طهره بفعله.
فإن قيل: قوله ﵇: (لا وضوء إلا من صوت الريح) حجة لنا؛ لأن القهقهة صوت.
قيل: إنما أشار إلى صوت على صفة، وقد عقل أن القهقهة لا تدخل فيه.
يبين هذا: ما روي في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (لا وضوء إلا من حدث، والحدث أن يفسو أو يضرط).
وروي أيضا في هذا الحديث أنه ﵇ قال (الضاحك في الصلاة والمفقع أصابعه، والملتفت بمنزلة واحدة)، فأجراه مجرى من لا ينتقض طهره بفعله.
فإن قيل: قوله ﵇: (لا وضوء إلا من صوت الريح) حجة لنا؛ لأن القهقهة صوت.
قيل: إنما أشار إلى صوت على صفة، وقد عقل أن القهقهة لا تدخل فيه.
يبين هذا: ما روي في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (لا وضوء إلا من حدث، والحدث أن يفسو أو يضرط).
612