اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
أحسن حالًا من ماء الزعفران الذي قد تغير طعمه ولونه وريحه.
وأيضًا فقد اتفقنا على أن أجزءا الزعفران إذا غلبت على أجزاء الماء خرج الماء عن إطلاقه، ولم يجز الوضوء به، والعلة في ذلك: أنه ماء بان فيه لون الزعفران.
وأيضًا فقد وافقونا على أن الماء الباقلاء المطبوخ لا يجوز التوضؤ به، وفيه من غلبة الماء مثل ما في الزعفران.
ولنا القياس على نبيذ الزبيب؛ بعلة أنه ماء خالطه شيء يستغني عنه، وينفك منه غالبًا، بان لونه أو طعمه فيه.
وأيضًا فإن الدموع والعرق لا يجوز الوضوء به، العلة فيه أنه مائع لا يعد للعطش، فكذلك ماء الزعفران الذي اختلفنا فيه.
فإن قيل: فإن إطلاق الاسم هو الأصل، والتقييد داخل عليه، كما أن الأصل هو التخفيف، والتثقيل داخل عليه، والأصل التذكير، والتأنيث داخل عليه، والأصل الحقيقة، والمجاز داخل عليه؛ لأن واضع اللغة لا يضع التقييد، وإنما يضع الاسم لجملة أشياء، يتقيد في بعضها بقلة الاستعمال، ويصير مطلقًا في بعضها لكثرة الاستعمال، فصار التقييد داخلًا في الوضع،
772
المجلد
العرض
47%
الصفحة
772
(تسللي: 681)