اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
يستعذبونها بالتمر. ألا ترى أنه ﵇ أفرد ذكر الماء فقال: (تمرة طيبة) فأرد ذكرها، وقال: (ماء طهور)، فأفرد اسمه، وذكر أنه طهور، فلو كان مختلطا قد امناع في الماء لكان يقول: نبيذ طيب طهور، وليس يجوز أن يقال: إن النبيذ يقع عليه اسم التمر في الشرع، فكذلك لا يقع عليه اسم الماء.
والجواب الثاني: هو أننا لو سلمنا أن اسم الماء يقع على النبيذ في الشرع لم يكن مرادا بالظاهر ولا تناوله اللفظ من وجهين.
أحدهما: أن النبيذ يقع عليه اسم ماء في الشرع، والماء المطلق يسمى ماء باللغة واللفظة الواحدة لا يجوز أن يراد بها ما يسمى في الشرع وما يسمى في اللغة في حالة واحدة بلفظة واحدة، كان المراد باللفظ أحدهما، وقد أجمعوا على أن الماء المطلق مراد بالآية فوجب أن يكون النبيذ غير مارد بها.
والجواب الثالث: هو أنه لو تناول الظاهر النبيذ كما تناول الماء المطلق لوجب أن يستوي مع الماء المطلق في جواز استعماله، فيكون مخيرا بين استعماله وبين استعمال الماء المطلق، كما يكون مخيرا بين ماءين؛ لأن اللفظ إذا تناول شيئين تناولا واحدا لم يفترقا في الحكم؛
784
المجلد
العرض
48%
الصفحة
784
(تسللي: 693)