اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
يغسلها ثلاثًا: فإنَّه لا يدري أين باتت يده»، وهذا أمر ظاهره الوجوب كقوله: - تعالى - ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾، وذلك على الوجوب له.
قيل له: الحديثُ يدل على أنَّه استحباب؛ لأنَّ النبي ﷺ علَّل ونبَّه؛ بقوله: «فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده، فعلمنا أنه على طريق الاحتياط، وأعلمنا بهذا أيضًا: أنَّه ليس لأجل الحدث بالنوم؛ لأنَّه لو كان لذلك، لم يحتج للاعتلال».
والذي يدل أيضًا على أنَّه على طريق الاحتياط: أن قائلًا لو قال: اسلك هذا الطريق، واترك الطريق الآخر؛ فإنَّك لا تدري ما فيه، وكذلك لو قال: اغسل ثوبك؛ فإنَّك لا تدري أي شيء فيه، وهل أصابه نجَس أو لا؟ لعلم أن ذلك على طريق الاحتياط، وإن كان لو تجرد قولُه: اغسل ثوبك، لدل على الوجوب، غير أن الذي اقتران به دل على أنه على الاحتياط.
81
المجلد
العرض
0%
الصفحة
81
(تسللي: 7)