اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
قتل -، فبتنا بشر ليلة بات بها أهلها، فلما أصبح أقبل من ناحية حراء وذكر أن داعي الجن أتاه، فقرأ لهم القرآن. فكما رووا عنه أنه قال: كنت معه، فقد روي عنه أنه قال: ما كنت معه، فتعارضنا.
فإن قيل: خبرنا مثبت فهو أولى. ثم يجوز أن يكون نسى فقال: ما كنت.
وعلى أنه قد كان للجن غير ليلة، فلعل هذه الليلة التي قال فيها: ما كمنت، هي ليلة منها.
قيل: إن قولكم: إن خبرنا مثبت، فإنا كلانا نثبت؛ لأنه من روى أنه كان مع النبي ﵇ أثبت كونه معه، ومن روى أنه لم يمكن معه أُبت كونه مع الصحابة فهما سواء.
وعلى أن هذا ليس من حيث المثبت والنفي؛ لأن الذي أثبت ههنا هو ابن مسعود، وهو الذي ينفي، ويقول: ما كنت. وليس هو قول الراوي عنه: إنه كان، ويقول آخر: إنه لم يكن.
وقولكم: يجوز أن يكون ابن مسعود نسى، فهذا يبعد؛ لأن ليلة الجن مشهورة معروفة،
794
المجلد
العرض
48%
الصفحة
794
(تسللي: 703)