اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
فإن قيل: فما معنى قوله: (يطهره ما بعده)؟.
قلنا: لو بقي في الثوب لم يجز أن يصلي به حتى يلقيه، كما لا يصلي إنسان وهو حامل للميتة أو غيرها من الأنجاس؛ لأن الثوب نفسه نجس.
ثم نتأول بتأويل آخر فنقول: يجوز أن يصيب ثوبها شيء نجس رطب فيطهره ما بعده إذا كان ماء واقفا في طرق وانجر الثوب فيه؛ لأن الغريبة من النساء تجر الثوب خلفها نحو الذراع وأكثر، وإذا احتمل هذا خصصناه بما ذكرناه من قوله ﵇ لأسماء في الماء.
وأما قوله ﵇ في الخف يصيبه الأذى. معناه من أرواث الدواب والبغال والحمير؛ لأن الغالب كونها في الطرقات، وهي - عندنا - مكروهة لا نجسة، وليس الغالب أن الناس يتغوطون ويبولون في الطرقات إلا في الجوانب.
ويجوز أن يريد النجاسة اليابسة أيضا بدليل ما ذكرناه من الآيات، وخبر أسماء في الماء.
وأما حديث عائشة في بل الدم بالريق ومصه، فإنه في دم يسير
839
المجلد
العرض
51%
الصفحة
839
(تسللي: 748)