اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
فإن قيل: فقد قال - تعالى - ﴿خلق من ماء دافق﴾، وقال: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾، فسماه ماء مطلقا فظاهره يوجب طهارته.
قيل: أما قوله - تعالى - ﴿من ماء دافق﴾ لم يذكر فيه طاهر، والماء الطاهر هو الذي خبرنا - تعالى - بطهارته بقوله: ﴿ماء طهورا﴾، وبقوله: ﴿ليطهركم به﴾، والماء الدافق هو الذي سماه - تعالى - مهينا، والطاهر لا يكون مهينا يمتهن، وقوله - تعالى -: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾ يعني به آدم ﵇؛ لأنه خلق من الماء والطين.
فإن قيل: فلم ذكر الماء وحده؟.
قيل: كما قال: ﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾، فذكر الطين مفردا في موضع ليعلمنا أنه خلقه منهما جميعا.
وعلى أنه لو ثبت العموم فيه، وأن اسم الماء يتناوله لخصه القياس والسنة.
فأما السنة فما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت:
1022
المجلد
العرض
63%
الصفحة
1022
(تسللي: 922)