اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
وقوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾، والمجانبة في اللغة المباعدة والمفارقة، فهو عموم في مفارقة الماء موضعه سواء خرج أو لم يخرج، وعموم في مفارقة الرجل المرأة بعد لمسه أو جسه أو إيلاجه؛ لأنه مجامع لها فإذا فارقها فقد جانبها إلا أن يقوم دليل، وهذا كقوله ﵇: (الكذب مجانب الإيمان)، أي مفارقه، فكل من فارق شيئا فهو مجانب له.
وأيضا قول النبي ﵇: (الماء من الماء)، وهذا ماء قد ظهر فيجب أن يغتسل منه إلا أن يقوم دليل.
فإن قيل: فإنما ووجب الغسل منه إذا خرج ولا يعيد الصلاة الماضية.
قيل: إنا خرج بلذة متقدمة، هي معدومة في حال خروجه، فأنتم بين أمرين: إما أن يجب الغسل لأجل اللذة المتقدمة فقد صحت المسألة، أو يجب لظهوره مع تعريته عن اللذة فهو خلاف مذهب مالك؛ لأن المني - عنده - إذا لم تقارنه لذة لم يجب منه غسل، فإذا ثبت ذلك فإنما يجب بظهوره مع شيئ آخر، وهو اللذة، وقد تقدمت لهذا الماء فيجب منه الغسل كما يجب بمقارنته، وإذا وجب ذلك وجبت إعادة الصلاة لوجود الشرطين من اللذة والإنزال.
1038
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1038
(تسللي: 936)