اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
قيل: لا ينجيكم هذا من النقض؛ لأن الإنسان لو كان على يده سلخ أو احتراق نار لا يضره مسح الماء عليه ويضره صبه عليه لوجب أن يستوفي مسحه عليه بالماء فقد انتقضت العلة.
ثم مع هذا فالعلة في الخف أنه رخصة، ومسح الرأس عزيمة فكان رده إلى مسح الوجه في التيمم أولى؛ لأنه عزيمة مثله.
دليل من القياس: اتفقنا ف يغسل الرجلين والعلة في ذلك؛ أنه عضو تعبدنا بمباشرته بالماء، يسقط حكمه في التيمم، فكذلك في الرأس، فيجب استيفاؤه.
فإن رجحوا قياسهم على الخف بأنهم ردوا مسحًا بالماء إلى مسح بالماء.
رجحنا نحن بأنه عضو مباشر بالمسح، فرده إلى الوجه المباشر في التيمم بالمسح أولى، ورد عزيمة إلى عزيمة أولى.
فإن زادوا في الكلام في الباء وأنها للتبعيض بأن يقولوا: إن الباء في كلام العرب تدخل لمعنيين؛ تارة للإلصاق، وتارة للتبعيض، فالفعل إذا لم يتعد إلى مفعوله إلا بحرف الباء كانت للإلصاق، كقولهم: مررت بزيد، لما لم يجز أني قال مررت زيدًا كان دخول الباء لإلصاق
174
المجلد
العرض
7%
الصفحة
174
(تسللي: 98)