تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
١٦٠٤ - نحمي حقيقتنا وبع ... ض القوم يسقط بين بينا (١)
والأصل بين هؤلاء وبين هؤلاء، فأزيلت الإضافة وركب الاسمان تركيب خمسة عشر، فلو أضيف المصدر إلى
العجز جاز بقاء الظرفية [٢/ ٤٦٥] وزوالها.
فبقاؤها كقولك: من أحكام الهمزة التسهيل بين بين وزوالها كقولك: بين بين أقيس من الإبدال، فإن أضيف إليها تعين زوال الظرفية، ولذلك خطّأ ابن جني رحمه الله تعالى من قال: همزة بين بين بالفتح، وقال: الصواب أن يقال: همزة بين بين بالإضافة (٢)، والأصل وقوع بين مفردا ظرفا، فالتوسط في مكان أو زمان ملازما للإضافة إلى ما يتوسط (٣) [٣/ ١] فيه منهما، وإذا خلا من التركيب والوصل بما والألف لم تلازم الظرفية، وقد تقدم التنبيه على ذلك (٤).
ومن ظروف المكان العادمة التصرف الملازمة للإضافة «حوال» (٥) وتثنيته، و«حول» وتثنيته وجمعه، فالأول كقول الراجز (٦):
١٦٠٥ - أهدموا بيتك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدّألى حوالكا (٧)
والثاني كقول النبي ﷺ: «اللهم حوالينا ولا علينا» (٨). -
_________
(١) البيت من مجزوء الكامل وهو في: معاني القرآن للفراء (١/ ١٧٧)، والتذييل (٣/ ٤٠٧)، وما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج (ص ١٠٦)، وسر صناعة الإعراب (١/ ٥٥)، وابن يعيش (٤/ ١١٧)، والشذور (١٠٦)، والهمع (٢/ ٢٢٩)، والدرر (٢/ ٢٤٠)، واللسان «بين»، والشعر والشعراء (٢٦٧)، وديوانه (١٤١).
والشاهد فيه: تعين الظرفية في (بين بين).
(٢) ينظر: التذييل (٣/ ٤٠٨).
(٣) من هنا يبدأ الاعتماد على النسخة (جـ) ومعها النسخة (أ) وهي الأصل.
(٤) قد تقدم الكلام على «بين» مفردا.
(٥) شرح التسهيل (٢/ ٢٤٢).
(٦) قيل: إنه للضّب أيام كانت الأشياء تتكلم فيما يزعم العرب، والأحسن أن يقال: إنه مما وضعته العرب على ألسنة البهائم لضب يخاطب ابنه.
(٧) الرجز في: الكتاب (١/ ٣٥١)، والتذييل (٣/ ٤٠٨)، والحيوان للجاحظ (٦/ ١٢٨)، والكامل (٢/ ١٩٨)، وأمالي الزجاجي (١٣٠)، والمخصص (١٣/ ٢٢٦، ٢٣٣)، وشرح الجمل لابن الضائع، وتعليق الفرائد (١٦٢٩)، والهمع (١/ ٤١، ١٤٥)، والدرر (١/ ١٥، ١٢٤)، واللسان «بيت».
اللغة: الدألى: مشية فيها تثاقل. والشاهد: في نصب (حوالكا) على الظرف حيث جاء مفردا.
(٨) حديث شريف أخرجه مسلم في كتاب الاستسقاء (٦١٤)، وابن حنبل (٣/ ١٠٤، ١٨٧، ١٩٤، ٢٦١، ٢٧١)، (٤/ ٢٣٦).
ــ
١٦٠٤ - نحمي حقيقتنا وبع ... ض القوم يسقط بين بينا (١)
والأصل بين هؤلاء وبين هؤلاء، فأزيلت الإضافة وركب الاسمان تركيب خمسة عشر، فلو أضيف المصدر إلى
العجز جاز بقاء الظرفية [٢/ ٤٦٥] وزوالها.
فبقاؤها كقولك: من أحكام الهمزة التسهيل بين بين وزوالها كقولك: بين بين أقيس من الإبدال، فإن أضيف إليها تعين زوال الظرفية، ولذلك خطّأ ابن جني رحمه الله تعالى من قال: همزة بين بين بالفتح، وقال: الصواب أن يقال: همزة بين بين بالإضافة (٢)، والأصل وقوع بين مفردا ظرفا، فالتوسط في مكان أو زمان ملازما للإضافة إلى ما يتوسط (٣) [٣/ ١] فيه منهما، وإذا خلا من التركيب والوصل بما والألف لم تلازم الظرفية، وقد تقدم التنبيه على ذلك (٤).
ومن ظروف المكان العادمة التصرف الملازمة للإضافة «حوال» (٥) وتثنيته، و«حول» وتثنيته وجمعه، فالأول كقول الراجز (٦):
١٦٠٥ - أهدموا بيتك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدّألى حوالكا (٧)
والثاني كقول النبي ﷺ: «اللهم حوالينا ولا علينا» (٨). -
_________
(١) البيت من مجزوء الكامل وهو في: معاني القرآن للفراء (١/ ١٧٧)، والتذييل (٣/ ٤٠٧)، وما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج (ص ١٠٦)، وسر صناعة الإعراب (١/ ٥٥)، وابن يعيش (٤/ ١١٧)، والشذور (١٠٦)، والهمع (٢/ ٢٢٩)، والدرر (٢/ ٢٤٠)، واللسان «بين»، والشعر والشعراء (٢٦٧)، وديوانه (١٤١).
والشاهد فيه: تعين الظرفية في (بين بين).
(٢) ينظر: التذييل (٣/ ٤٠٨).
(٣) من هنا يبدأ الاعتماد على النسخة (جـ) ومعها النسخة (أ) وهي الأصل.
(٤) قد تقدم الكلام على «بين» مفردا.
(٥) شرح التسهيل (٢/ ٢٤٢).
(٦) قيل: إنه للضّب أيام كانت الأشياء تتكلم فيما يزعم العرب، والأحسن أن يقال: إنه مما وضعته العرب على ألسنة البهائم لضب يخاطب ابنه.
(٧) الرجز في: الكتاب (١/ ٣٥١)، والتذييل (٣/ ٤٠٨)، والحيوان للجاحظ (٦/ ١٢٨)، والكامل (٢/ ١٩٨)، وأمالي الزجاجي (١٣٠)، والمخصص (١٣/ ٢٢٦، ٢٣٣)، وشرح الجمل لابن الضائع، وتعليق الفرائد (١٦٢٩)، والهمع (١/ ٤١، ١٤٥)، والدرر (١/ ١٥، ١٢٤)، واللسان «بيت».
اللغة: الدألى: مشية فيها تثاقل. والشاهد: في نصب (حوالكا) على الظرف حيث جاء مفردا.
(٨) حديث شريف أخرجه مسلم في كتاب الاستسقاء (٦١٤)، وابن حنبل (٣/ ١٠٤، ١٨٧، ١٩٤، ٢٦١، ٢٧١)، (٤/ ٢٣٦).
2014