تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والثالث كقوله تعالى: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ (١).
والرابع كقول الراجز (٢): -
١٦٠٦ - يا إبلي ما ذامه فتأبيه ... ماء رواء ونصيّ حوليه (٣)
والخامس كقول امرئ القيس:
١٦٠٧ - فقالت سباك الله إنّك فاضحي ... ألست ترى السّمار والنّاس أحوالي (٤)
ومن ظروف المكان العادمة التصرف «بدل» لا بمعنى بديل كقولك: هذا بدل ذلك أي هذا مكان ذلك، فلا يجوز حينئذ أن يستعمل غير ظرف، وكذا مكان إذا أردت به بدل، قال ابن خروف في شرح كتاب سيبويه: البدل والمكان إذا استعملا بمعنى واحد لا يرفعان، فإن ذكر كل واحد منهما في موضعه ولم يحمل أحدهما على الآخر في المعنى رفعا نحو قولك: هذا مكانك تشير إلى المكان، وهذا بدل من هذا؛ فترفع لأنك أشرت بهذا إلى البدل وهو هو، وإنما انتصب «البدل» هنا و«المكان» ولم يجز فيهما الاتساع حين أخرج كل واحد منهما عن موضعه فلزما طريقة واحدة (٥). هذا نص ابن خروف انتهى كلام المصنف (٦). -
وثم أبحاث نشير إليها: -
_________
(١) سورة البقرة: ١٧.
(٢) هو الزفيان السعدي عطاء بن أسيد أحد بني عوانة ويكنى أبا المرقال، شاعر محسن.
(٣) الرجز في نوادر أبي زيد (٣٣١)، والخصائص (١/ ٣٣٢)، وشرح التسهيل للمرادي، والتذييل: (٣/ ٤٠٨)، والهمع (١/ ٢٠١)، والدرر (١/ ١٧٠)، واللسان «أبي».
اللغة: ما ذامه: ما عبه. النصيّ: نبت معروف يقال له نصي ما دام رطبا.
والشاهد فيه: نصب (حولي) على الظرف حيث يجب ذلك.
(٤) البيت من الطويل وهو في: التذييل (٣/ ٤٠٨)، وشرح التسهيل للمرادي، والهمع (١/ ٢٠١)، والدرر (١/ ١٧٠)، وديوان امرئ القيس (٣١)، ويروى البيت أيضا برواية (يمين الله) مكان (سباك الله).
اللغة: سباك الله: بمعنى باعدك الله وفضحك، وقيل: معناه: أذهب عقلك. السمار: جمع سامر وهو من يسمر ليلا.
والشاهد فيه: قوله: «أحوالي»؛ حيث نصب على الظرف.
(٥) ينظر: التذييل (٣/ ٤٠٩).
(٦) شرح التسهيل للمصنف (٢/ ٢٣٠ - ٢٤٣).
ــ
والثالث كقوله تعالى: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ (١).
والرابع كقول الراجز (٢): -
١٦٠٦ - يا إبلي ما ذامه فتأبيه ... ماء رواء ونصيّ حوليه (٣)
والخامس كقول امرئ القيس:
١٦٠٧ - فقالت سباك الله إنّك فاضحي ... ألست ترى السّمار والنّاس أحوالي (٤)
ومن ظروف المكان العادمة التصرف «بدل» لا بمعنى بديل كقولك: هذا بدل ذلك أي هذا مكان ذلك، فلا يجوز حينئذ أن يستعمل غير ظرف، وكذا مكان إذا أردت به بدل، قال ابن خروف في شرح كتاب سيبويه: البدل والمكان إذا استعملا بمعنى واحد لا يرفعان، فإن ذكر كل واحد منهما في موضعه ولم يحمل أحدهما على الآخر في المعنى رفعا نحو قولك: هذا مكانك تشير إلى المكان، وهذا بدل من هذا؛ فترفع لأنك أشرت بهذا إلى البدل وهو هو، وإنما انتصب «البدل» هنا و«المكان» ولم يجز فيهما الاتساع حين أخرج كل واحد منهما عن موضعه فلزما طريقة واحدة (٥). هذا نص ابن خروف انتهى كلام المصنف (٦). -
وثم أبحاث نشير إليها: -
_________
(١) سورة البقرة: ١٧.
(٢) هو الزفيان السعدي عطاء بن أسيد أحد بني عوانة ويكنى أبا المرقال، شاعر محسن.
(٣) الرجز في نوادر أبي زيد (٣٣١)، والخصائص (١/ ٣٣٢)، وشرح التسهيل للمرادي، والتذييل: (٣/ ٤٠٨)، والهمع (١/ ٢٠١)، والدرر (١/ ١٧٠)، واللسان «أبي».
اللغة: ما ذامه: ما عبه. النصيّ: نبت معروف يقال له نصي ما دام رطبا.
والشاهد فيه: نصب (حولي) على الظرف حيث يجب ذلك.
(٤) البيت من الطويل وهو في: التذييل (٣/ ٤٠٨)، وشرح التسهيل للمرادي، والهمع (١/ ٢٠١)، والدرر (١/ ١٧٠)، وديوان امرئ القيس (٣١)، ويروى البيت أيضا برواية (يمين الله) مكان (سباك الله).
اللغة: سباك الله: بمعنى باعدك الله وفضحك، وقيل: معناه: أذهب عقلك. السمار: جمع سامر وهو من يسمر ليلا.
والشاهد فيه: قوله: «أحوالي»؛ حيث نصب على الظرف.
(٥) ينظر: التذييل (٣/ ٤٠٩).
(٦) شرح التسهيل للمصنف (٢/ ٢٣٠ - ٢٤٣).
2015