اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ

١٦٧٦ - حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة ... ... (١)
أي: ما تنفكّ مناخة، و(إلّا) زائدة، كلّ هذا قول ابن جنّي فـ (إلا) - في هذه المواضع - غير مخرجة شيئا. انتهى.
وهذا الاحتراز الذي أشار إليه مستغنى عنه؛ إذ لا إخراج في شيء من ذلك، إلا في التي بمعنى (غير) وقد قال - في شرح الكافية -: ولا حاجة للاحتراز من (إلّا) التي أصلها (إن لا) (٢)، كقوله تعالى: إِلَّا تَفْعَلُوهُ (٣) ولا من التي بمعنى (غير) كقوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (٤)؛ لأن السابق إلى ذهن السامع - على ذكر (إلّا) - معنى الاستثناء، فأغنى ذلك عن الاحتراز، ولا سيّما، وقد تقدّم ذكر (تخرج).
قال الشّيخ: أما احترازه من (إلا) بمعنى (غير) فكان ينبغي أن يقيّد (غير) بالصّفة؛ لأنّ (غير) يكون استثناء ويكون صفة (٥). وأمّا قوله: والّتي بمعنى الواو فلا تكون (إلّا) كذلك في مذهب المحققين (٦)، والذي [٣/ ٢٧] استدلّ به مؤول بالاستثناء المنقطع. وأما قوله: والتي بمعنى (إن لم) فليست توجد (إلا) البسيطة التركيب بمعنى (إن لم)، بحال، والتي في الآية الكريمة إِلَّا تَفْعَلُوهُ هي (إن الشرطية)، و(لا النافية) (٧)، ولم يتركّبا، بل كلّ منهما باق على موضوعه، وأما -
_________
(١) هذا صدر بيت من الطويل، عجزه:
... ... على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا
اللغة: حراجيج جمع حرجوج، وهي الناقة الضامرة، أو الطويلة، الخسف: النقصان.
والشاهد فيه - هنا -: زيادة (إلا) لأن (تنفك) نفيها إيجاب. ينظر: ديوان ذي الرمة (ص ١٧٣) طبعة دمشق، ومعاني القرآن للفراء (٣/ ١٢٨١)، والمحتسب لابن جني (١/ ٣٢٩)، وشرح المفصل لابن يعيش (٧/ ١٠٦).
(٢) ينظر شرح الكافية، لابن مالك (٢/ ٧٠٠) تحقيق د/ عبد المنعم هريدي. مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.
(٣) سورة الأنفال: ٧٣.
(٤) سورة الأنبياء: ٢٢.
(٥) مثال الأول: حضر الطلاب غير محمد، ومثال الثاني: حضر رجل غير محمد.
(٦) يقصد البصريين، حيث يمنعون مجيء (إلّا) بمعنى الواو، والذي ذهب إليه ابن مالك من كونها تجيء بهذا المعنى هو مذهب الكوفيين،
ينظر الإنصاف (ص ١٥٥ - ١٥٨).
(٧) ومثل ذلك قوله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ [التوبة: ٤٠]، وقوله تعالى: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ ... [التوبة: ٣٩].
2111
المجلد
العرض
37%
الصفحة
2111
(تسللي: 2077)