تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(عدا) و(خلا) و(ليس) و(لا يكون) بل هي أحقّ بمنع الصّرف؛ لأنّ فيها مع مساواتها (إلّا) - وقع شبيهها بـ (حاش) الحرفية لفظا ومعنى، وأمّا (أحاشي) فمضارع (حاشيت) بمعنى استثنيت، وهو فعل متصرف مشتقّ من لفظ (حاش) المستثنى بها، كما اشتقّ (سوفت) من لفظ (سوف) و(لوليت) من لفظ (لولا) و(أنّهت) من لفظ (إنّها) وأمثال ذلك كثيرة (١).
وأشار أيضا بقوله: والنصب في: ما النّساء إلى ما روي من كلام العرب: «كلّ شيء مهمه ما النساء وذكرهنّ» (٢)، ومعناه: كلّ شيء يستر، ما عدا النساء وذكرهنّ، فحذفوا (عدا) وأبقوا عملها (٣).
قال المصنف: وزعم بعض الناس أنّ (ما) - هنا - بمعنى (إلا)، وليس بشيء (٤) قال الشيخ: لأنّ (ما) لم يثبت لها قطّ معنى (إلّا) في لسان العرب بخلاف كونها مصدريّة (٥)، قال: وإنّما أضمر [٣/ ٥٥] (عدا) لأنّها متفق على فعليتها،
بخلاف (خلا) و(حاشا) فكانت أولى، ونقل عن السهيليّ أنّ (ما) في هذا المثال المذكور بمعنى (ليس) أي: ليس النساء وذكرهنّ (٦).
قال الشيخ: فهذا مذهب ثالث؛ لأنّها عنده نافية، ليست مصدريّة، ولا بمعنى (إلا) (٧).
_________
(١) شرح المصنف (٢/ ٣٠٩).
(٢) ذكره الميداني في مجمع الأمثال (٢/ ١٣٢) برواية «كل شيء مهمه ما خلا النساء وذكرهن»، وينظر اللسان مادة «مهمه» في اللسان: مههت: لنت، ومهّ الإبل: رفق بها، وسير مهه ومهادة:
رفيق، والمهة: الطراوة والنضارة.
(٣) في المساعد لابن عقيل (١/ ٥٨٦): «فالتقدير: ما عدا النساء، فحذف الفعل الواقع صلة (ما) وبقي معموله، كما حذف الفعل الواقع صلة أن من قول من قال: «أما أنت منطلقا انطلقت». اه.
تحقيق د/ بركات. قال الجوهري والأحمر والفراء: «يقال في المثل: كلّ شيء مهه ما النساء وذكرهن، أي: أنّ الرجل يحتمل كلّ شيء حتّى يأتي ذكر حرمه، فيمتعض حينئذ فلا يحتمله، قال: وقوله (مهه): أي: يسير، ويقال أيضا: مهاة، أي: حسن، ونصب النساء على الاستثناء، أي: ما خلا النساء، وإنما أظهروا التضعيف في (مهه) فرقا بين فعل، وفعل. اه.
(٤) شرح المصنف (٢/ ٣١٠).
(٥) أي: وهو ثابت في كلام العرب، ينظر: التذييل والتكميل (٣/ ٦٤٢).
(٦) شرح المصنف (٢/ ٣١٠).
(٧) المرجع قبل السابق الصفحة نفسها.
ــ
(عدا) و(خلا) و(ليس) و(لا يكون) بل هي أحقّ بمنع الصّرف؛ لأنّ فيها مع مساواتها (إلّا) - وقع شبيهها بـ (حاش) الحرفية لفظا ومعنى، وأمّا (أحاشي) فمضارع (حاشيت) بمعنى استثنيت، وهو فعل متصرف مشتقّ من لفظ (حاش) المستثنى بها، كما اشتقّ (سوفت) من لفظ (سوف) و(لوليت) من لفظ (لولا) و(أنّهت) من لفظ (إنّها) وأمثال ذلك كثيرة (١).
وأشار أيضا بقوله: والنصب في: ما النّساء إلى ما روي من كلام العرب: «كلّ شيء مهمه ما النساء وذكرهنّ» (٢)، ومعناه: كلّ شيء يستر، ما عدا النساء وذكرهنّ، فحذفوا (عدا) وأبقوا عملها (٣).
قال المصنف: وزعم بعض الناس أنّ (ما) - هنا - بمعنى (إلا)، وليس بشيء (٤) قال الشيخ: لأنّ (ما) لم يثبت لها قطّ معنى (إلّا) في لسان العرب بخلاف كونها مصدريّة (٥)، قال: وإنّما أضمر [٣/ ٥٥] (عدا) لأنّها متفق على فعليتها،
بخلاف (خلا) و(حاشا) فكانت أولى، ونقل عن السهيليّ أنّ (ما) في هذا المثال المذكور بمعنى (ليس) أي: ليس النساء وذكرهنّ (٦).
قال الشيخ: فهذا مذهب ثالث؛ لأنّها عنده نافية، ليست مصدريّة، ولا بمعنى (إلا) (٧).
_________
(١) شرح المصنف (٢/ ٣٠٩).
(٢) ذكره الميداني في مجمع الأمثال (٢/ ١٣٢) برواية «كل شيء مهمه ما خلا النساء وذكرهن»، وينظر اللسان مادة «مهمه» في اللسان: مههت: لنت، ومهّ الإبل: رفق بها، وسير مهه ومهادة:
رفيق، والمهة: الطراوة والنضارة.
(٣) في المساعد لابن عقيل (١/ ٥٨٦): «فالتقدير: ما عدا النساء، فحذف الفعل الواقع صلة (ما) وبقي معموله، كما حذف الفعل الواقع صلة أن من قول من قال: «أما أنت منطلقا انطلقت». اه.
تحقيق د/ بركات. قال الجوهري والأحمر والفراء: «يقال في المثل: كلّ شيء مهه ما النساء وذكرهن، أي: أنّ الرجل يحتمل كلّ شيء حتّى يأتي ذكر حرمه، فيمتعض حينئذ فلا يحتمله، قال: وقوله (مهه): أي: يسير، ويقال أيضا: مهاة، أي: حسن، ونصب النساء على الاستثناء، أي: ما خلا النساء، وإنما أظهروا التضعيف في (مهه) فرقا بين فعل، وفعل. اه.
(٤) شرح المصنف (٢/ ٣١٠).
(٥) أي: وهو ثابت في كلام العرب، ينظر: التذييل والتكميل (٣/ ٦٤٢).
(٦) شرح المصنف (٢/ ٣١٠).
(٧) المرجع قبل السابق الصفحة نفسها.
2211