تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وكقول بعض العرب: إنّه لمنحار بوائكها (١).
وكقول الشاعر:
٢١٦٩ - ثمّ زادوا أنّهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فجر (٢)
وكقول الآخر:
٢١٧٠ - شمّ مهاوين أبدان الجزور مخامي ... ص العشيّات لا خور ولا قزم (٣)
فـ «غفر» جمع غفور، و«مهاوين» جمع «مهوان»، وكان أصله «مهينا» فبني على «مفعال»؛ لقصد المبالغة، واستصحب العمل له مفردا أو مجموعا، وكذلك فعول إذا جمع على فعل، كما قال:
... ... غفر ذنبهم ...
ولو كسّر «فعّال» لاستصحب أيضا عمله، إلّا أن العرب استغنت بتصحيحه عن تكسيره، لاستثقال فكّ التضعيف، وألحق سيبويه بالثلاثة «فعيلا» و«فعلا»، -
_________
(١) هذا القول في الكتاب لسيبويه (١/ ١١٢)، والبوائك: جمع بائكة، وهي الناقة الحسنة السمينة، وينظر: الأشموني (٢/ ٢٩٧)، والشرح الكبير لابن عصفور (١/ ٥٦١).
(٢) هذا البيت من الرمل لطرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور، والبيت في ديوانه (ص ٥٥).
ومعنى البيت: يمدح طرفة قومه بأنهم تفوقوا على غيرهم في محاسن الصفات وزادوا عليهم بأنهم يغفرون ذنوبهم بالصفح وأنهم لا يفجرون أي: لا يكذبون أو لا يفخرون بما أسدوا من جميل.
والشاهد فيه قوله: «غفر ذنبهم» فـ «ذنبهم» مفعول «غفر»، وهي جمع «غفور» التي هي صيغة مبالغة على وزن فعول.
ينظر الشاهد في: الكتاب (١/ ١١٣)، والجمل للزجاجي (ص ١٠٦)، والنوادر لأبي زيد (ص ١٥٧)، والأشموني (٢/ ٢٩٩)، والدرر (٢/ ١٣١).
(٣) هذا البيت من الطويل وقائله الكميت بن زيد الأسدي، وهو في ديوانه (٢/ ١٠٤) تحقيق د/ داود سلوم ط: بغداد (١٩٦٩ م)، ونسبه ابن السيرافي في شرح الأبيات (١/ ١٤٧) لابن مقبل تميم بن أبي، ولم أجده في ديوان تميم، تحقيق د/ عزة حسن. دمشق (١٣٨١ هـ).
اللغة: شم: جمع «أشم» كناية عن العزة، والشمم: ارتفاع الأنوف، مهاوين: جمع مهوان وهو من مهين الجزور ينحرها للضيفان، وأبدان: جمع بدنة وهي الناقة، ويروى «أبداء الجزور» جمع بدء وهو أفضل الأعضاء، مخاميص العشيات: من يؤخر العشاء إيثارا للضيف فتضمر بطونهم، لا خور: ليسوا ضعافا في الشدة، ولا قزم: ليسوا أراذل.
والشاهد فيه: نصب «أبدان الجزور» بـ «مهاوين» جمع «مهوان» لأنه تكثير ومبالغة كمضراب.
ينظر الشاهد في: الكتاب (١/ ١١٤)، وشواهد الأعلم (١/ ٥٩)، والهمع (٢/ ٩٧)، والدرر (٢/ ١٣١).
ــ
وكقول بعض العرب: إنّه لمنحار بوائكها (١).
وكقول الشاعر:
٢١٦٩ - ثمّ زادوا أنّهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فجر (٢)
وكقول الآخر:
٢١٧٠ - شمّ مهاوين أبدان الجزور مخامي ... ص العشيّات لا خور ولا قزم (٣)
فـ «غفر» جمع غفور، و«مهاوين» جمع «مهوان»، وكان أصله «مهينا» فبني على «مفعال»؛ لقصد المبالغة، واستصحب العمل له مفردا أو مجموعا، وكذلك فعول إذا جمع على فعل، كما قال:
... ... غفر ذنبهم ...
ولو كسّر «فعّال» لاستصحب أيضا عمله، إلّا أن العرب استغنت بتصحيحه عن تكسيره، لاستثقال فكّ التضعيف، وألحق سيبويه بالثلاثة «فعيلا» و«فعلا»، -
_________
(١) هذا القول في الكتاب لسيبويه (١/ ١١٢)، والبوائك: جمع بائكة، وهي الناقة الحسنة السمينة، وينظر: الأشموني (٢/ ٢٩٧)، والشرح الكبير لابن عصفور (١/ ٥٦١).
(٢) هذا البيت من الرمل لطرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور، والبيت في ديوانه (ص ٥٥).
ومعنى البيت: يمدح طرفة قومه بأنهم تفوقوا على غيرهم في محاسن الصفات وزادوا عليهم بأنهم يغفرون ذنوبهم بالصفح وأنهم لا يفجرون أي: لا يكذبون أو لا يفخرون بما أسدوا من جميل.
والشاهد فيه قوله: «غفر ذنبهم» فـ «ذنبهم» مفعول «غفر»، وهي جمع «غفور» التي هي صيغة مبالغة على وزن فعول.
ينظر الشاهد في: الكتاب (١/ ١١٣)، والجمل للزجاجي (ص ١٠٦)، والنوادر لأبي زيد (ص ١٥٧)، والأشموني (٢/ ٢٩٩)، والدرر (٢/ ١٣١).
(٣) هذا البيت من الطويل وقائله الكميت بن زيد الأسدي، وهو في ديوانه (٢/ ١٠٤) تحقيق د/ داود سلوم ط: بغداد (١٩٦٩ م)، ونسبه ابن السيرافي في شرح الأبيات (١/ ١٤٧) لابن مقبل تميم بن أبي، ولم أجده في ديوان تميم، تحقيق د/ عزة حسن. دمشق (١٣٨١ هـ).
اللغة: شم: جمع «أشم» كناية عن العزة، والشمم: ارتفاع الأنوف، مهاوين: جمع مهوان وهو من مهين الجزور ينحرها للضيفان، وأبدان: جمع بدنة وهي الناقة، ويروى «أبداء الجزور» جمع بدء وهو أفضل الأعضاء، مخاميص العشيات: من يؤخر العشاء إيثارا للضيف فتضمر بطونهم، لا خور: ليسوا ضعافا في الشدة، ولا قزم: ليسوا أراذل.
والشاهد فيه: نصب «أبدان الجزور» بـ «مهاوين» جمع «مهوان» لأنه تكثير ومبالغة كمضراب.
ينظر الشاهد في: الكتاب (١/ ١١٤)، وشواهد الأعلم (١/ ٥٩)، والهمع (٢/ ٩٧)، والدرر (٢/ ١٣١).
2730