اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي
فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
ويجب بذلُهُ للعطشان من آدميٍّ أو بهيمةٍ محترَمَين (^١).
ومن وَجَدَ ماءً لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبًا، ثم تيمَّمَ (^٢).
وإن وصل المسافرُ إلى الماء وقد ضاق الوقتُ، أو عَلِمَ

= ١ - إما لعدمه، فإن لم يجد الماء جاز له التيمم؛ لقوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ [النساء، ٤٣]. ٢ - أو لخوفه باستعماله الضررَ كبرد شديد وليس عنده ما يسخن به الماء البارد، أو فواتَ رفقةِ سفره لو توضأ، فيجوز له التيمم. ٣ - أو لكونه محتاجًا إلى الماء للشرب أو الطبخ، فيجوز التيمم كذلك. ٤ - أو لكونه مريضًا يعجز عن الحركة كالمشلول، وليس عنده من يوضئه وعجز عن الاغتراف ولو بفمه كما في الإقناع، فإن خاف فوات الوقت لو انتظر من يوضئه جاز له أن يتيمم.
(^١) أي: يجب بذل الماء للعطشان من آدمي يخشى التلف، ويكون بقيمته ولو في الذمة، أو بهيمة ولو لغيره بشرط كونهما محترمَين، كما قيده الشارح، فلا يجب بذله للآدمي غير المحترم كالزاني المحصن والمرتد والحربي، والبهيمة غير المحترمة كالكلب والخنزير.
(^٢) فمن وجد ماءً لا يكفي لطهارته من حدث أكبر أو أصغر، كأن يجد من يريدُ الوضوء ماءً يكفيه لغسل وجهه ويديه ومسح رأسه دون غسل رجليه، فإنَّه يستعمله وجوبًا فيما يكفي، ثم يتيمم للباقي؛ للحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه.
117
المجلد
العرض
16%
الصفحة
117
(تسللي: 110)