اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
إِذَا سَأَلَ، وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ جِنِّي وَأَنْشَدَ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ رُزِقُوا عَلَى أَقْدَارِهِمْ … أَلْفَيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى يَتَصَدَّقُ (^١)
وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ "الْأَضْدَادِ" أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ يَكُونُ الْمُعْطِي وَيَكُونُ السَّائِلَ. وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ صَاحِبُ "الْعَيْنِ". وَالْاشْتِقَاقُ يُوجِبُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ جَائِزًا؛ لأنَّ الْعَرَب تَسْتَعْمِلُ "تَفَعَّلْتُ" فِي الشَّيْءِ الَّذِي يُؤْخَذُ جُزْءًا بَعْدَ جُزْءٍ فَيَقُولُونَ: تَحَسَّيْتُ الْمَرَقَ، وَتَجَرَّعْتُ الْمَاءَ، فَيَكُونُ مَعْنَى تَصَدَّقْتُ الْتَمَسْتُ الصَّدَقَةَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ" (^٢).
وقوله: "وَمِنْ ذلِكَ الْحَمَامُ" (^٣) إلى آخر الفصل.
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَالْكَسَائِيِّ صَحِيحٌ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْيَمَامِ حَمَامٌ أَيْضًا.
حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ (^٤) فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" عَنِ الْأَصْمَعِي أَنَّهُ قَالَ: الْيَمَامُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَامِ بَرِّيٌّ.
وَحَكَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِ "الطَّيْرِ الْكَبِيرِ": الْيَمَامُ الْوَاحِدَةُ يَمَامَةٌ: الْحَمَامُ الْبَرِيُّ، وَحَمَامُ مَكَّةَ يَمَامٌ أَجْمَعُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَمَامِ الَّذِي عِنْدَنَا وَالْيَمَامُ أَنَّ أَسْفَلَ ذَنَبِ الْحَمَامِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهَا إِلَى الْبَيَاضِ، وَكَذَلِكَ حَمَامُ الْأَمْصَارِ وَأَسْفَلَ ذَنَبِ اليَمَامَةِ لا بَيَاضَ فِيهِ (^٥) " (^٦).
ع: قَالَ أَبُو عَلِي: الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ مِنْ هَذِهِ الطَّيْرِ يُقَالُ لَهَا: الْخُضْرُ وَإِنْ
_________
(^١) البيت في الأضداد لابن الأنباري: ١٥٤، ل (صدق).
(^٢) الأضداد لابن الأنباري: ١٥٤؛ العين: (صدق)؛ الاقتضاب: ٢/ ١٦.
(^٣) أدب الكتاب: ٢٥.
(^٤) في الأصل (خ): "أبو عبيدة"، والصواب: "أبو عبيد".
(^٥) الخزانة: ١٠/ ٢٥٦.
(^٦) الاقتضاب: ٢/ ١٦.
152
المجلد
العرض
41%
الصفحة
152
(تسللي: 286)