الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
معرفة في الطعام والشراب
قوله: "وَطَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ" (^١).
د: أَبُو عُبَيْدَةَ: "قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَ الْإِمْلَاكِ النَّقِيعَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَقَعْتُ أَنْقَعُ نُقُوعًا، وَالَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ الرَّجُلُ فِي دَارِهِ الْوَكِيرَةُ، وَقَدْ وَكَّرْتُ تَوْكِيرًا، وَهِيَ الْحُتْرَةُ أَيْضًا" (^٢).
وَكَذَلِكَ فِي "الْجَمْهَرَةِ" لابن دُرَيْدٍ (^٣) قَالَ مُهَلهلٌ: (بسيط)
إِنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوَارِمِ هَامَهُمْ … ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقُدَّامِ (^٤)
قَالَ الْفَرَّاءُ: الْقُدَّامُ جَمْعُ قَادِم مِنَ السَّفَرِ، وَقِيلَ: الْقُدَّامُ الْمَلِكُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَيْضًا (^٥)، وَالْقَدَارُ: الطَّبَّاخُ، مِنْ لَفْظِ الْقِدْرِ. وَطَعَامُ الْمَأْتَمَ الْوَضِيمَةُ، وَطَعَامُ الْمُسَافِرِينَ السُّفْرَةُ، وَإِذَا جَمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا فَأَكَلُوهُ فَهُوَ النِّهْدُ: بِكَسْرِ النُّونِ. ومنه حديث الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "أَخْرِجُوا نِهْدَكُمْ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِكُمْ" (^٦).
وَيُقَالُ: تَنَاهَدُوا إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَطَعَامُ الْقَبَائِلِ إِذَا اجْتَمَعُوا لِصُلْحٍ: النَّهْدُ بِفَتْح النُّونِ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُخَصُّ بِهِ الرَّجُلُ الْقَفِيُّ.
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٦٢.
(^٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٩٢، وليس عن أبي زيد.
(^٣) الجمهرة لابن دريد: ٣/ ١٣٤.
(^٤) البيت لمهلهل في ديوانه: ١٥٠.
(^٥) المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٩٧ ب؛ المذكر والمؤنث للفراء: ١٠٦ (بمعنى قدام الظرف).
(^٦) النهاية: ٥/ ١٣٥؛ ل (نهد).
قوله: "وَطَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ" (^١).
د: أَبُو عُبَيْدَةَ: "قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَ الْإِمْلَاكِ النَّقِيعَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَقَعْتُ أَنْقَعُ نُقُوعًا، وَالَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ الرَّجُلُ فِي دَارِهِ الْوَكِيرَةُ، وَقَدْ وَكَّرْتُ تَوْكِيرًا، وَهِيَ الْحُتْرَةُ أَيْضًا" (^٢).
وَكَذَلِكَ فِي "الْجَمْهَرَةِ" لابن دُرَيْدٍ (^٣) قَالَ مُهَلهلٌ: (بسيط)
إِنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوَارِمِ هَامَهُمْ … ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقُدَّامِ (^٤)
قَالَ الْفَرَّاءُ: الْقُدَّامُ جَمْعُ قَادِم مِنَ السَّفَرِ، وَقِيلَ: الْقُدَّامُ الْمَلِكُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَيْضًا (^٥)، وَالْقَدَارُ: الطَّبَّاخُ، مِنْ لَفْظِ الْقِدْرِ. وَطَعَامُ الْمَأْتَمَ الْوَضِيمَةُ، وَطَعَامُ الْمُسَافِرِينَ السُّفْرَةُ، وَإِذَا جَمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا فَأَكَلُوهُ فَهُوَ النِّهْدُ: بِكَسْرِ النُّونِ. ومنه حديث الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "أَخْرِجُوا نِهْدَكُمْ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِكُمْ" (^٦).
وَيُقَالُ: تَنَاهَدُوا إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَطَعَامُ الْقَبَائِلِ إِذَا اجْتَمَعُوا لِصُلْحٍ: النَّهْدُ بِفَتْح النُّونِ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُخَصُّ بِهِ الرَّجُلُ الْقَفِيُّ.
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٦٢.
(^٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٩٢، وليس عن أبي زيد.
(^٣) الجمهرة لابن دريد: ٣/ ١٣٤.
(^٤) البيت لمهلهل في ديوانه: ١٥٠.
(^٥) المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٩٧ ب؛ المذكر والمؤنث للفراء: ١٠٦ (بمعنى قدام الظرف).
(^٦) النهاية: ٥/ ١٣٥؛ ل (نهد).
472