اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ما يُعرَف واحِدُه ويُشْكِلُ جمعه
ع: هَذِهِ جُمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكَذَلِكَ الْبَابُ قَبْلَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ جَمْعٌ (^١).
قوله: "الدُّخَانُ جَمْعُهُ دَوَاخِنٌ" الكلام (^٢).
ط: "عَلَى هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالنَّحْوِيِّينَ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: أَدْخِنَةٌ وَأَعْثِنَةٌ كَمَا يُقَالُ فِي غُرَابٍ أَغْرِبَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الدَّخَانُ مَجْمُوعًا عَلَى الْقِيَاسِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: (بسيط)
صُفْرُ الْمِحَى مِنْ وَقُودِ الْأَدْخِنَاتِ … إِذَا قَلَّ الطَّعَامُ عَلَى الْعَافِينَ أَوْ قَتَرُوا (^٣)
فَجَمَعَ دُخَانًا عَلَى أَدْخِنَةٍ، وَالدُّخُنُ جَمْعُ دُخَانٍ أَيْضًا، وَإِنَّمَا كَانَ دَوَاخِنُ غَيْرَ مَقِيسٍ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَوَارِبِ. وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِ دُخَانٍ: دِخَانٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ نَادِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي، وَعَلَى هَذَا رُوِيَ بَيْتُ الْفَرْزْدَقِ: (طويل)
عُقَابٌ زَهَتْهَا الرِّيحُ يَوْمَ دِخَانِ (^٤)
وَمَجَازُ هَذَا عِنْدِي فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ كَمَا كَانَ فُعَالٌ وَفَعِيلٌ قَدْ يَشْتَرِكَانِ فِي
_________
(^١) الكتاب: ٣/ ٢٤٠.
(^٢) أدب الكتاب: ١٠٥.
(^٣) في الأصل (خ): "اللِّحِيِّ" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه والبيت مركب من شطري بيتين:
صُفْرُ المِحَى مِنْ وَقُودِ الأَدْخِنَاتِ … إِذَا رَدَّ الرِّفَادُ وَكَفَّ الْحَالِبُ القِرَرُ
هُمُ الَّذِينَ يُبَادِرُونَ الرِّيَاحَ إِذَا … قَلَّ الطَّعَامُ عَلَى الْعَافِينَ أَوْ قَتَرُوا
ديوانه: ١/ ٢٠٢ - ٢٠١.
(^٤) لم نجد البيت في ديوان الفرزدق. وهو منسوب للضميري القستري في: تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي لأبي المرشد المعري: ١/ ١٠١.
348
المجلد
العرض
68%
الصفحة
348
(تسللي: 482)