الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
[٥٤] الْمُسَمَّوْنَ بِالصِّفَاتِ:
قوله: "وَمِنْهُ قِيلَ لِلزَّائِدِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَجَّاشٌ" (^١).
ع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: "أَصْلُ النَّجْشِ تَنْفِيرُ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)
فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ مِنْ إِنْفَاشٍ … غَيْرُ السُّرَا وَالسَّائِقِ النَّجَّاشِ (^٢)
قَالَ: مَعْنَاهُ الْمُنَفِّرُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الشَّيْءِ لِيُخْتَلَ كَالصَّيْدِ وَالْمَدْحِ وَالْإِطْرَاءِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الزِّيَادَةَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَزِيدَ غَيْرُهُ بِزِيَادَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبيِّ ﵇: (لا تَنَاجَشُوا وَلَا تَدَابَرُوا) (^٣).
فَالتَّنَاجُشُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالتَّدَابُرُ التَّهَاجُرُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ" (^٤).
قوله: "وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ" (^٥).
ع: يَعْنِي أَنَّ أَصْحَمَةَ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يُسَمَّى بِهِ الْمَلِكُ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُ، وَالنَّجَاشِيُّ لَا يَتَسَمَّى بِهِ إِلَّا مَلِكُهُمْ.
الْمَازِنِي: يُقَالُ: مَاتَ النَّجَاشِيُّ مُسْلِمًا النُّونُ مَفْتُوحَةٌ، وَعَنِ الْأَخْفِش: النُّونُ مَكْسُورَةٌ.
د: كُلُّ مَنْ وَلِيَ الْحَبَشَةَ فَهُوَ النَّجَاشِيُّ، وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ فَهُوَ قَيْصَرٌ
_________
(^١) أدب الكتاب: ٧٣.
(^٢) البيت لرجل من بني فقعس في تهذيب الألفاظ: ٣١١؛ الزاهر: ١/ ٤٠١، ل (نفس - حرش - نجش).
(^٣) الحديث رواه البخاري، بيوع: ٥٨ (ح ٢) ٣/ ٢٤؛ وشروط: ٨ (ح ١) ٣/ ١٧٥؛ ومسلم، بر: ٢٩، ٤/ ١٩٨٥، وأبو داود، بيوع: ٤٤ (ح ٣٤٣٨)؛ الترمذي، بيوع: ٦٥ (ح ١٣٢٠) ٢/ ٣٨٤؛ ومالك في الموطأ: ٩٦ (ح ٨٢) ٥٦٩؛ وابن ماجه: تجارات (ح ٢١٧٤)؛ وأحمد: ٢/ ٢٧٤؛ النَّسَائِي، بيوع: ٧/ ٢٥٨.
(^٤) الزاهر: ١/ ٤٠١.
(^٥) أدب الكتاب: ٧٣.
قوله: "وَمِنْهُ قِيلَ لِلزَّائِدِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَجَّاشٌ" (^١).
ع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: "أَصْلُ النَّجْشِ تَنْفِيرُ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)
فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ مِنْ إِنْفَاشٍ … غَيْرُ السُّرَا وَالسَّائِقِ النَّجَّاشِ (^٢)
قَالَ: مَعْنَاهُ الْمُنَفِّرُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الشَّيْءِ لِيُخْتَلَ كَالصَّيْدِ وَالْمَدْحِ وَالْإِطْرَاءِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الزِّيَادَةَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَزِيدَ غَيْرُهُ بِزِيَادَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبيِّ ﵇: (لا تَنَاجَشُوا وَلَا تَدَابَرُوا) (^٣).
فَالتَّنَاجُشُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالتَّدَابُرُ التَّهَاجُرُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ" (^٤).
قوله: "وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ" (^٥).
ع: يَعْنِي أَنَّ أَصْحَمَةَ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يُسَمَّى بِهِ الْمَلِكُ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُ، وَالنَّجَاشِيُّ لَا يَتَسَمَّى بِهِ إِلَّا مَلِكُهُمْ.
الْمَازِنِي: يُقَالُ: مَاتَ النَّجَاشِيُّ مُسْلِمًا النُّونُ مَفْتُوحَةٌ، وَعَنِ الْأَخْفِش: النُّونُ مَكْسُورَةٌ.
د: كُلُّ مَنْ وَلِيَ الْحَبَشَةَ فَهُوَ النَّجَاشِيُّ، وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ فَهُوَ قَيْصَرٌ
_________
(^١) أدب الكتاب: ٧٣.
(^٢) البيت لرجل من بني فقعس في تهذيب الألفاظ: ٣١١؛ الزاهر: ١/ ٤٠١، ل (نفس - حرش - نجش).
(^٣) الحديث رواه البخاري، بيوع: ٥٨ (ح ٢) ٣/ ٢٤؛ وشروط: ٨ (ح ١) ٣/ ١٧٥؛ ومسلم، بر: ٢٩، ٤/ ١٩٨٥، وأبو داود، بيوع: ٤٤ (ح ٣٤٣٨)؛ الترمذي، بيوع: ٦٥ (ح ١٣٢٠) ٢/ ٣٨٤؛ ومالك في الموطأ: ٩٦ (ح ٨٢) ٥٦٩؛ وابن ماجه: تجارات (ح ٢١٧٤)؛ وأحمد: ٢/ ٢٧٤؛ النَّسَائِي، بيوع: ٧/ ٢٥٨.
(^٤) الزاهر: ١/ ٤٠١.
(^٥) أدب الكتاب: ٧٣.
260