اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ع: وَبَعْدَ الْبَيْتِ:
فَظَلْتُ كَأَنِّي أَتَّقِي رَأْسَ حَيَّةٍ … بحَاجَتِهَا إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ (^١)
يَقُولُ: أَتَّقِي أَنْ أَبُوحَ بِمَا أَجِدُ كَمَا أَتَّقِي رَأْسَ حَيَّةٍ إِنْ لَمْ تَقْتُلْ أَعْرَجَتْ، أَيْ لا أَقْدِرُ عَلَى أنْ أُكَلِّمَهَا مِنَ الرُّقَبَاءِ، وَمَعْنَى بِحَاجَتِهَا بِحَاجَتِي إِلَيْهَا، وَاسْتَعْمَلَ الْحَاجَةَ فِي مَوْضِعِ الاحْتِيَاجِ (^٢).
وقوله: "وَمِنْ ذَلِكَ الْعِرْضُ" (^٣) إلى آخر الكلام.
ط: "اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعِرْضِ، فَقَالَ قَوْمٌ: عِرْضُ الرَّجُلِ آبَاؤُهُ وَأَسْلَافُهُ، وَهُوَ فِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ قَوْمٌ: عِرْضُهُ ذَاتُهُ وَنَفْسُهُ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ كَمَا اخْتَارَهُ أَلَّا يُنْكِرَ الْقَوْلَ الْآخَرَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا صَحِيحَانِ" (^٤).
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ: "مِنْ أَبْيَنِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ ذَاتُ الرَّجُلِ وَنَفْسُهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٥) وَحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ (^٦) وَقَدْ ذَكَرَهُمَا ابْنُ قُتَيْبَةَ.
_________
= المقصور للقالي: ٢٠، ل التاج والقاموس (متج) (جسر) وبنو الهَوْنِ: هم بنو علي بن جسر بن محارب بن خصفة والمؤثج: مكان بديار بني تغلب. والغيل: موضع في صدر يلمل، والشرع: ماء لبني الحارث من بني سليم، واللوى: واد لبني سليم، معجم البلدان: ٦/ ٣١٩، ٥/ ٢٣، ٥/ ٢٢٠.
(^١) ديوانه: ٧٨ روايته: لكنت إذا كالمتقي. السمط: ٢/ ١٢٨؛ المحكم: ١٨٨، ل (عرج)؛ الأمالي: ٢/ ٥٨.
(^٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٥.
(^٣) أدب الكتاب: ٣٠.
(^٤) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٥٤؛ الزاهر: ٢/ ٦٢.
(^٥) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء، صحابي جليل من الحكماء الفرسان، أول قاضي في دمشق، توفي سنة (٣٢ هـ). حلية الأولياء: ١/ ٢٠٨؛ غاية النهاية: ١/ ٦٠٦؛ الإصابة: (ت ٦١١٩)؛ الأعلام: ٥/ ٩٨.
(^٦) أبو ضمضم، غير مسمى ولا منسوب، روى ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: (ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم، كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني)، الإصابة: ٤/ ١٠٩.
170
المجلد
العرض
43%
الصفحة
170
(تسللي: 304)