الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وَجْهِكَ. وَأَمَّا الْخَبَرُ فَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ ضَيْفٌ فَتَقُولُ لَهُ: مَرْحَبُا وَأَهْلُا وَسَهْلًا أَيْ قَدْ صَادَفتَ عِنْدِي ذَلِكَ وَوَجَدْتَهُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهُ: (طويل)
وَبِالسَّهْبِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ قَوْلُهُ … لِمُلْتَمِس الْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ (^١)
فَهَذَا خَبَرٌ مَحْضٌ لِلدُّعَاءِ فِيهِ، وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قالَ: هَذَا أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ كَأَنَّهُ قَالَ: لَكَ أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)
إِذَا جِئْتَ بَوَّابًا لَهُ قَالَ مَرْحَبًا … أَلَا مَرْحَبٌ وَادِيكَ غَيْرٌ مَضِيقٍ (^٢) " (^٣)
ع: يُقَالُ: رَحُبَتِ الْبِلادُ وَالدَّارُ رُحْبًا: إِذَا اتَّسَعَتْ وَأَهِلَتْ: إِذَا كَانَ فِيهَا أهْلُهَا.
_________
(^١) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه: ٢٥ روايته: … الخليقة، الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩؛ الأغاني: ١٥/ ٣٥٥.
(^٢) البيت لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ شرح أبيات سيبويه: ١/ ٧٢؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩.
(^٣) أدب الكتاب: ٢/ ٣٠.
وَبِالسَّهْبِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ قَوْلُهُ … لِمُلْتَمِس الْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ (^١)
فَهَذَا خَبَرٌ مَحْضٌ لِلدُّعَاءِ فِيهِ، وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قالَ: هَذَا أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ كَأَنَّهُ قَالَ: لَكَ أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)
إِذَا جِئْتَ بَوَّابًا لَهُ قَالَ مَرْحَبًا … أَلَا مَرْحَبٌ وَادِيكَ غَيْرٌ مَضِيقٍ (^٢) " (^٣)
ع: يُقَالُ: رَحُبَتِ الْبِلادُ وَالدَّارُ رُحْبًا: إِذَا اتَّسَعَتْ وَأَهِلَتْ: إِذَا كَانَ فِيهَا أهْلُهَا.
_________
(^١) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه: ٢٥ روايته: … الخليقة، الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩؛ الأغاني: ١٥/ ٣٥٥.
(^٢) البيت لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ شرح أبيات سيبويه: ١/ ٧٢؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩.
(^٣) أدب الكتاب: ٢/ ٣٠.
220