الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
قوله: "وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْكِسَائِيُّ".
د: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَعْقُوبُ: قَالَ الْكَسَائِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبَةٌ" (^١).
قوله: "وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْأَصْمَعِيِّ" إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ (^٢).
ط: "هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمِ فِي كَلَامِ الْعَرِبِ آخِرُهُ "إِلَّ" أَوْ "إِيلٌ" فَهُوَ مُضَافٌ إِلَى اللهِ ﷿ نَحْوَ: "شُرَحْبِيلَ وَعَبْدِ يَالِيلَ وَشَرَاحِيلَ وَشِهْمِيلَ"، وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا الْهَمْرُ وَأَنَّهُ تُرِكَ هَمْزُهَا اسْتِخْفَافًا حِينَ رُكْبَتْ وَطَالَتْ كَمَا تُرِكَ الْهَمْزُ فهي "وَيْلِمِّهِ" وَ"أَيْشٍ لَكَ" وَنَحْوِهِمَا، وَلَيْسَ هَذَا رَأْيَ الْبَصْرِيِّينَ إِنَّمَا "شُرَحْبِيلُ" عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ "قُذَعْمِيلُ وَخُزَعْبِيلُ" و"يَالِيلُ" بِمَنْزِلَةِ "هَابِيلَ" وَ"شَرَاحِيلُ" بِمَنْزِلَةِ "سَرَاوِيلَ" وَنَحْوَ ذَلِكَ مِن الْجُمُوعِ الَّتِي سُمِّيَ بِهَا وَالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى صُوَرِ الْجُمُوعِ، وَ"شِهْمِيلُ" بِمَنْزِلَةِ "زِنْجِيلٍ وَبِرْطِيلٍ".
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ كَ "جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ" فِي أَنَّهَا مُضَافَةٌ إِلَى "إِيلٍ" لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْن عَبَّاسٍ أَنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنَحْوِهِمَا كَقَوْلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٣).
وَقِيلَ: إِنَّ "جِبْرَا" بِمَعْنَى عَبْدٍ وَ"مِيكَا" نَحْوُهُ. وَلَمْ يَرِدْ فِي "شُرَحْبِيلُ وَشَرَاحِيلَ" مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ فَلَا دَلِيلَ قَاطِعَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ رَأَى رَأْيَهُ فَحَمْلُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ.
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَعْنَى شُرَحْبِيلَ وَشَرَاحِيلَ: وَدِيعَةُ اللَّهِ بِلُغَةِ حِمْيَرَ وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فَيَكُونُ [٥٥] قَوْلُهُ غَيْرَ مُمْتَنِعِ.
_________
(^١) خلق الإنسان الأصمعي: ٢١٩.
(^٢) أدب الكتاب: ٧٥.
(^٣) الاقتضاب: ٢/ ٤٠، ٤١.
د: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَعْقُوبُ: قَالَ الْكَسَائِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبَةٌ" (^١).
قوله: "وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْأَصْمَعِيِّ" إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ (^٢).
ط: "هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمِ فِي كَلَامِ الْعَرِبِ آخِرُهُ "إِلَّ" أَوْ "إِيلٌ" فَهُوَ مُضَافٌ إِلَى اللهِ ﷿ نَحْوَ: "شُرَحْبِيلَ وَعَبْدِ يَالِيلَ وَشَرَاحِيلَ وَشِهْمِيلَ"، وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا الْهَمْرُ وَأَنَّهُ تُرِكَ هَمْزُهَا اسْتِخْفَافًا حِينَ رُكْبَتْ وَطَالَتْ كَمَا تُرِكَ الْهَمْزُ فهي "وَيْلِمِّهِ" وَ"أَيْشٍ لَكَ" وَنَحْوِهِمَا، وَلَيْسَ هَذَا رَأْيَ الْبَصْرِيِّينَ إِنَّمَا "شُرَحْبِيلُ" عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ "قُذَعْمِيلُ وَخُزَعْبِيلُ" و"يَالِيلُ" بِمَنْزِلَةِ "هَابِيلَ" وَ"شَرَاحِيلُ" بِمَنْزِلَةِ "سَرَاوِيلَ" وَنَحْوَ ذَلِكَ مِن الْجُمُوعِ الَّتِي سُمِّيَ بِهَا وَالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى صُوَرِ الْجُمُوعِ، وَ"شِهْمِيلُ" بِمَنْزِلَةِ "زِنْجِيلٍ وَبِرْطِيلٍ".
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ كَ "جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ" فِي أَنَّهَا مُضَافَةٌ إِلَى "إِيلٍ" لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْن عَبَّاسٍ أَنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنَحْوِهِمَا كَقَوْلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٣).
وَقِيلَ: إِنَّ "جِبْرَا" بِمَعْنَى عَبْدٍ وَ"مِيكَا" نَحْوُهُ. وَلَمْ يَرِدْ فِي "شُرَحْبِيلُ وَشَرَاحِيلَ" مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ فَلَا دَلِيلَ قَاطِعَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ رَأَى رَأْيَهُ فَحَمْلُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ.
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَعْنَى شُرَحْبِيلَ وَشَرَاحِيلَ: وَدِيعَةُ اللَّهِ بِلُغَةِ حِمْيَرَ وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فَيَكُونُ [٥٥] قَوْلُهُ غَيْرَ مُمْتَنِعِ.
_________
(^١) خلق الإنسان الأصمعي: ٢١٩.
(^٢) أدب الكتاب: ٧٥.
(^٣) الاقتضاب: ٢/ ٤٠، ٤١.
264