اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
[٥٦] وَهَذَا رَاجِعُ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ.
وَالتَقَرُّشُ الَّذِي هُوَ الْاِكْتِسَابُ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ الْمَالِ أَيْضًا.
وَقَالَ ابْنُ السكيت: "سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا بِقُرَيْشٍ بْنِ بَدْرِ بْنِ يَخْلُدَ بْنِ النَّضْرِ (^١)، وَكَانَ دَلِيلَ بَنِي كِنَانَةَ (^٢) فِي تِجَارَتِهِمْ فَكَانَ يُقَالُ: قَدْ قَدِمَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ بِهِ، وَأَبُوهُ بَدْرُ بْنُ يَخْلُدَ بْنِ النَّضْرِ صَاحِبُ بَدْرٍ (^٣) الْمَوْضِعُ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَقُرَيْشُ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ النَّضْرُ فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ" (^٤).
وَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّقْرِيشِ وَهُوَ التَّحْرِيشُ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ (^٥): (خفيف)
أَيُّهَا النَّاطِقُ الْمُقَرِّشُ عَنَّا … عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ (^٦)
قوله: "النَّوْفَلُ: الْعَطِيَّة" (^٧).
ع: إِنَّمَا الْعَطِيَّةُ النَّفَلُ لِأَنَّ النَّوْفَلَ فَوْعَلٌ مِنَ النَّفَلِ وَهُوَ الْعَطِيَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ، أَوْ مِنَ النَّفَلِ الَّذِي هُوَ الْمَغْنَمُ وَفِي "كُتُبِ اللُّغَةِ": النَّوْفَلُ مِنَ الرِّجَالِ السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ.
_________
(^١) كان دليل بني كنانة في تجارتهم، وقد غلب اسمه عليهم. المحبر: ٧؛ تاريخ اليعقوبي: ٢١٦؛ جمهرة الأنساب: ١١؛ نهاية الأرب (ق): ٣٠٥؛ معجم القبائل: ٣/ ٩٤٨؛ الأعلام: ٥/ ١٩٥.
(^٢) بطن من القحطانية، وديارهم بجهات مكة المشرفة، نهاية الأرب: ٤٠٨؛ نهاية الأرب (ق): ٣٦٦.
(^٣) وهو ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء، فيه وقعت الحرب سنة (٢ هـ)، معجم البلدان: ١/ ٣٥٧.
(^٤) جمهرة الأنساب: ١٢ - ١٥.
(^٥) الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي، شاعر جاهلي من بادية العراق، توفي سنة (٥٠ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١٩٧؛ طبقات الشعراء: ٤٠؛ الأغاني: ١١/ ٣٢؛ الخزانة: ١/ ٣٢٥؛ الإعلام: ٢/ ١٥٤.
(^٦) ديوانه: ٤٠، روايته: المرقش.
(^٧) أدب الكتاب: ٧٨.
272
المجلد
العرض
58%
الصفحة
272
(تسللي: 406)