الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
كُسِعَ: أَيْ أَتْبَعَ وَأُرْدِفَ.
ع: وَنَوْءُ الصَّرْفَةِ فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ مَارْسَ (^١).
تُشَرَّقُ: أَيْ تُبْسَطُ لِلشَّمْسِ، وَالشَّرْقُ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ.
قوله: "أَشْرِقُ ثَبِيرُ" (^٢).
ع: كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ هَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقِفُونَ بِعَرَفَةً (^٣) يَوْمَ عَرَفَةٍ (^٤) حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ دَفَعُوا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ (^٥) وَبَاتُوا بِهَا وَأَقَامُوا إِلَى أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: "أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ" (^٦) أَيْ نَدْفَعَ، وَالْإِغَارَةُ هُنَا: الدَّفْعَةُ لِلنَّفْرِ، يُقَالُ: أَغَارَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ وَمِنْهُ الْغَارَةُ فِي الْحَرْب، فَخَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَفْعَالَهُمْ وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الْإِسْفَارِ (^٧). وَثَبِيرُ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَهُوَ مُنَادَى مُفْرَدُ.
قوله: "حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ" (^٨) وَيُرْوَى حَتَّى تُشْرِقَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَبِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَقَعَ فِي كِتَابٍ ابْنِ قُتَيْبَةَ.
_________
(^١) أدب الكتاب: ٩٥.
(^٢) نفسه.
(^٣) هو الجبل المشرف على بطن عرنة إلى قصر آل مالك ووادي عرفة، قيل أن جبريل عرف إبراهيم ﵇ المناسك، وقيل لأن فيه تعارف أدم وحواء، وكان رسول الله قد خطب فيه في حجة الوداع. معجم البلدان: ١/ ١٠٤.
(^٤) هو اليوم الذي يقف فيه الحجاج على جبل عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.
الكامل في التاريخ: ٢/ ٢٠٦؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠٩.
(^٥) معناها من الازدلاف وهو الاجتماع أو الاقتراب والقربة، وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين. معجم البلدان: ٥/ ١٢٠.
(^٦) هي الإجازة وكان لخزاعة ثم لعدوان ثم لأبي سيارة وهو من بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان وكان يقود الحملة. معجم البلدان: ٢/ ٧٣، وهو الحديث الذي رواه البخاري: كتاب الزكاة (خ ٢٦٨) ٢/ ٣٢١؛ والمثل في مجمع الأمثال: ٢/ ١٧٥. وثبير اسمه: ثبير الأعرج، وهو جبل مشرف على مكة بينها وبين عرفة سمي برجل من هذيل مات فيه، معجم البلدان: ٢/ ٧٢.
(^٧) غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٣٥٦.
(^٨) أدب الكتاب: ٩٦؛ فِيهِ: حَتَّى تُشْرِقَ.
ع: وَنَوْءُ الصَّرْفَةِ فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ مَارْسَ (^١).
تُشَرَّقُ: أَيْ تُبْسَطُ لِلشَّمْسِ، وَالشَّرْقُ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ.
قوله: "أَشْرِقُ ثَبِيرُ" (^٢).
ع: كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ هَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقِفُونَ بِعَرَفَةً (^٣) يَوْمَ عَرَفَةٍ (^٤) حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ دَفَعُوا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ (^٥) وَبَاتُوا بِهَا وَأَقَامُوا إِلَى أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: "أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ" (^٦) أَيْ نَدْفَعَ، وَالْإِغَارَةُ هُنَا: الدَّفْعَةُ لِلنَّفْرِ، يُقَالُ: أَغَارَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ وَمِنْهُ الْغَارَةُ فِي الْحَرْب، فَخَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَفْعَالَهُمْ وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الْإِسْفَارِ (^٧). وَثَبِيرُ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَهُوَ مُنَادَى مُفْرَدُ.
قوله: "حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ" (^٨) وَيُرْوَى حَتَّى تُشْرِقَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَبِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَقَعَ فِي كِتَابٍ ابْنِ قُتَيْبَةَ.
_________
(^١) أدب الكتاب: ٩٥.
(^٢) نفسه.
(^٣) هو الجبل المشرف على بطن عرنة إلى قصر آل مالك ووادي عرفة، قيل أن جبريل عرف إبراهيم ﵇ المناسك، وقيل لأن فيه تعارف أدم وحواء، وكان رسول الله قد خطب فيه في حجة الوداع. معجم البلدان: ١/ ١٠٤.
(^٤) هو اليوم الذي يقف فيه الحجاج على جبل عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.
الكامل في التاريخ: ٢/ ٢٠٦؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠٩.
(^٥) معناها من الازدلاف وهو الاجتماع أو الاقتراب والقربة، وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين. معجم البلدان: ٥/ ١٢٠.
(^٦) هي الإجازة وكان لخزاعة ثم لعدوان ثم لأبي سيارة وهو من بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان وكان يقود الحملة. معجم البلدان: ٢/ ٧٣، وهو الحديث الذي رواه البخاري: كتاب الزكاة (خ ٢٦٨) ٢/ ٣٢١؛ والمثل في مجمع الأمثال: ٢/ ١٧٥. وثبير اسمه: ثبير الأعرج، وهو جبل مشرف على مكة بينها وبين عرفة سمي برجل من هذيل مات فيه، معجم البلدان: ٢/ ٧٢.
(^٧) غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٣٥٦.
(^٨) أدب الكتاب: ٩٦؛ فِيهِ: حَتَّى تُشْرِقَ.
312