الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ع: وَالكِبَاسَةُ وَالْعِذْقُ: الْعُنْقُودُ مِنَ النَّخْلِ بِشَمَارِيخِهِ (^١).
قوله: "والشِّمْرَاخُ وَالْمِنْكَالُ: مَا عَلَيْهِ الْبُسْرُ" (^٢):
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي، فَأَمَّا الْأَصْمِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: الْعِثْكَالُ الْكِبَاسَةُ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ الْشِّمْرَاخَ. وَيُقَالُ: عِثْكَالُ وَعَثْكُولٌ، وَعُنْقُودٌ وَعِنْقَادٌ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لَهُ شَوَاهِدُ مِنَ الْلُّغَةِ (^٣)، فَالشَّاهِدُ لِقَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ (^٤) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ فِي الْحَيِّ وُجِدَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ يَجْبُثُ بِهَا فَقَالَ ﵇: (خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً) (^٥).
وَمِنَ الْشَّاهِدِ لِقَوْلِ أَبِي عَمْرٍو قَوْلُ امْرِيء الْقَيْسِ: (طويل)
أَثيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْكِلِ (^٦)
فَإِنَّمَا أَرَادَ هُنَا الْكَثِيرَ الشَّمَارِيخِ، وَالْقِنْوُ: الْكِبَاسَةُ" (^٧).
ع: الْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ كَالْإِنْدَرِ لِلطَّعَامِ، وَيُسَمَّى بِالْيَمَامَةِ (^٨) الْمِسْطَحُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَهُ: الْجَرِينَ. وَاشْتِقَاقُ الْمِرْبَدِ مِنْ رَبَدْتُ الإِبلَ، إِذَا جَمَعْتَهَا.
_________
(^١) الشجر والنبات: ١٣٨.
(^٢) أدب الكتاب: ١٠٢.
(^٣) الشجر والنبات: ١٣٨.
(^٤) سعد بن عبادة بن دليم حارثة الخزرجي، أبو ثابت، صحابي من أهل المدينة، وسيد الخزرج. تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٨٤؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٠٢؛ الإصابة: (ت ٣١٦٧)؛ البدء والتأريخ: ٥/ ١٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٨٥.
(^٥) الحديث رواه ابن ماجه: حدود ١٨ (ح ٢٥٧٤) ٢/ ٨٥٩؛ وأحمد: ٥/ ٢٢٢؛ وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٩١.
(^٦) صدره:
وَفَرْعٍ يَغْشَي الْمَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ
في ديوانه: ١٦؛ الحماسة المغربية: ٨٩٨.
(^٧) الاقتضاب: ٢/ ٥٤؛ الشجر والنبات: ١٣٨.
(^٨) منقول من اسم طائر، وسميت باليمامة بنت سهم بن طسم بن جديس، وتسمى أيضًا جوا والعروض، وهي معدودة من نجد، فتحها خالد بن الوليد سنة (١٢ هـ). معجم البلدان: ٥/ ٤٤١.
قوله: "والشِّمْرَاخُ وَالْمِنْكَالُ: مَا عَلَيْهِ الْبُسْرُ" (^٢):
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي، فَأَمَّا الْأَصْمِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: الْعِثْكَالُ الْكِبَاسَةُ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ الْشِّمْرَاخَ. وَيُقَالُ: عِثْكَالُ وَعَثْكُولٌ، وَعُنْقُودٌ وَعِنْقَادٌ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لَهُ شَوَاهِدُ مِنَ الْلُّغَةِ (^٣)، فَالشَّاهِدُ لِقَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ (^٤) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ فِي الْحَيِّ وُجِدَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ يَجْبُثُ بِهَا فَقَالَ ﵇: (خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً) (^٥).
وَمِنَ الْشَّاهِدِ لِقَوْلِ أَبِي عَمْرٍو قَوْلُ امْرِيء الْقَيْسِ: (طويل)
أَثيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْكِلِ (^٦)
فَإِنَّمَا أَرَادَ هُنَا الْكَثِيرَ الشَّمَارِيخِ، وَالْقِنْوُ: الْكِبَاسَةُ" (^٧).
ع: الْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ كَالْإِنْدَرِ لِلطَّعَامِ، وَيُسَمَّى بِالْيَمَامَةِ (^٨) الْمِسْطَحُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَهُ: الْجَرِينَ. وَاشْتِقَاقُ الْمِرْبَدِ مِنْ رَبَدْتُ الإِبلَ، إِذَا جَمَعْتَهَا.
_________
(^١) الشجر والنبات: ١٣٨.
(^٢) أدب الكتاب: ١٠٢.
(^٣) الشجر والنبات: ١٣٨.
(^٤) سعد بن عبادة بن دليم حارثة الخزرجي، أبو ثابت، صحابي من أهل المدينة، وسيد الخزرج. تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٨٤؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٠٢؛ الإصابة: (ت ٣١٦٧)؛ البدء والتأريخ: ٥/ ١٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٨٥.
(^٥) الحديث رواه ابن ماجه: حدود ١٨ (ح ٢٥٧٤) ٢/ ٨٥٩؛ وأحمد: ٥/ ٢٢٢؛ وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٩١.
(^٦) صدره:
وَفَرْعٍ يَغْشَي الْمَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ
في ديوانه: ١٦؛ الحماسة المغربية: ٨٩٨.
(^٧) الاقتضاب: ٢/ ٥٤؛ الشجر والنبات: ١٣٨.
(^٨) منقول من اسم طائر، وسميت باليمامة بنت سهم بن طسم بن جديس، وتسمى أيضًا جوا والعروض، وهي معدودة من نجد، فتحها خالد بن الوليد سنة (١٢ هـ). معجم البلدان: ٥/ ٤٤١.
330