الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الْعَرَب يُضِيفُونَ الْعَشَرَةَ وَمَا دُونَهَا إِلَى الْأَرَاوِي، وَلَا يُضَيفُونَهَا إِلَى الْأَرْوَى فَيَقُولُونَ: ثَلَاثُ أَرَاوِي، وَلَا يَقُولُونَ: ثَلَاثُ أَرْوَى، إِنَّمَا يَقُولُونَ: ثَلَاثٌ مِنَ الْأَرْوَى، فَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَرَاوِي لِلْقَلِيلِ وَالْأَرْوَى لِلْكَثِيرٍ، وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُضِيفُ الْعَشَرَةَ وَمَا دُونَهَا إِلَى أَكْثَرِ الْعَدَدِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى أَقَلِّهِ، فَيَقُولُونَ: ثَلَاثَهُ كِلَابٍ، وَلِأَنَّ الْأَرَاوِيَّ لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَةِ أَقَلِّ الْعَدَدِ فَيُخْتَصُّ بِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْوَى أَيْضًا اسْمٌ لِلْجَمْع لَا يَخْتَصُّ بِقَلِيلٍ دُونَ كَثِيرٍ.
وَيُقَالُ: أَرَاوِيُّ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، كَمَا يُقَالُ: صَحَارِيُّ، وَأَرَاوَى بِفَتْح الْوَادِ وَكَسْرِهَا مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، كَمَا يُقَالُ: صَحَارَى وَصَحَارِي، وَمَهَارَى وَمَهَارِي" (^١).
ع: "أُرْوِيَةٌ" أُفْعُولَةٌ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهٍ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَوِيَ يَرْوَى وَقِيلَ: وَزْنُهَا فُعْلِيَّةٌ وَأَصْلُهَا "وُرْوِيَّةٌ" مِنْ تَوَارَى، إِذَا اسْتَتَرَ لِأَنَّهَا تَسْتَتِرُ عَنْ عُيُونِ الْأَنَاسِي وَهُمِزَتِ الْوَاوُ لِمَجِيئِهَا أَوْلًا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ سِرَاجٍ ﵀ (^٢).
قوله: "وَالْأُنْثَى مِنَ الْعِقْبَانِ لِقْوَةٌ" (^٣).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ: اللِّقْوَةُ وَاللَّقْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: الْعُقَابُ السَّرِيعَةُ (^٤)، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ وَأَبُو حَاتِمٍ (^٥).
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "أَبْنِيَةِ الْأَسْمَاءِ" مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: الْعُقَابُ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ، وَلَمْ يَخْتَصُّ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ (^٦).
_________
(^١) الاقتضاب: ٢/ ٥٧.
(^٢) الكتاب: ٤/ ٣٩٥.
(^٣) أدب الكتاب: ١٠٥.
(^٤) العين (لقو).
(^٥) الإصلاح: ١/ ١١٧.
(^٦) أدب الكتاب: ٥٣٩.
وَيُقَالُ: أَرَاوِيُّ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، كَمَا يُقَالُ: صَحَارِيُّ، وَأَرَاوَى بِفَتْح الْوَادِ وَكَسْرِهَا مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، كَمَا يُقَالُ: صَحَارَى وَصَحَارِي، وَمَهَارَى وَمَهَارِي" (^١).
ع: "أُرْوِيَةٌ" أُفْعُولَةٌ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهٍ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَوِيَ يَرْوَى وَقِيلَ: وَزْنُهَا فُعْلِيَّةٌ وَأَصْلُهَا "وُرْوِيَّةٌ" مِنْ تَوَارَى، إِذَا اسْتَتَرَ لِأَنَّهَا تَسْتَتِرُ عَنْ عُيُونِ الْأَنَاسِي وَهُمِزَتِ الْوَاوُ لِمَجِيئِهَا أَوْلًا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ سِرَاجٍ ﵀ (^٢).
قوله: "وَالْأُنْثَى مِنَ الْعِقْبَانِ لِقْوَةٌ" (^٣).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ: اللِّقْوَةُ وَاللَّقْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: الْعُقَابُ السَّرِيعَةُ (^٤)، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ وَأَبُو حَاتِمٍ (^٥).
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "أَبْنِيَةِ الْأَسْمَاءِ" مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: الْعُقَابُ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ، وَلَمْ يَخْتَصُّ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ (^٦).
_________
(^١) الاقتضاب: ٢/ ٥٧.
(^٢) الكتاب: ٤/ ٣٩٥.
(^٣) أدب الكتاب: ١٠٥.
(^٤) العين (لقو).
(^٥) الإصلاح: ١/ ١١٧.
(^٦) أدب الكتاب: ٥٣٩.
337