الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
قوله:
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ (^١)
ط: "يُتَوَهَّمُ مَنْ قَرَأَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِّيِّ (^٢)، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: (طويل)
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّهَا … يَعَاسِيبُ صَيْفٍ إِثْرَهُ إِذْ تَمَهَّلَا (^٣)
يَعْنِي ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى جَالَ: أَسْرَعَ ذَاهِبًا فِي شِقِّهِ الْوَحْشِيِّ، وَشَبَّهَ الْكِلَابَ بِالْيَعاسِيبِ وَهِيَ فُحُولُ النَّحْلِ، وَقِيلَ: أُمَرَاؤُهَا، وَمَعْنَى تَمَهَّلَ: تَقَدَّمَ.
وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ (^٤) فِي مِثْلِهِ: (طويل)
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّمَا … تَرَى فَوْقَهُ سِبًّا جَدِيدًا يَمَانِيَا (^٥)
السِّبُّ: ثَوْبٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ كَالْعِمَامَةِ" (^٦).
د: وَبَيْتُ زُهَيْرٍ: (طويل)
فَجَالَتْ عَلَى وَحْشِيِّهَا وَكَأَنَّهَا … مُسرْبَلَةٌ مِنْ رَازِقِيٍّ مُعَضَّدِ (^٧)
_________
(^١) نفسه.
(^٢) ضابئ بن الحارث بن أرطأة التميمي البرجمي، شاعر خبيث اللسان، أدرك الإسلام وتوفي نحو سنة (٣٠ هـ)، طبقات فحول الشعراء: ١٧١؛ الشعر والشعراء: ٣٥٠؛ المعاني الكبير: ٧٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٣٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٢١٢.
(^٣) البيت في الاقتضاب: ٣٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٢٩.
(^٤) سحيم، شاعر رقيق الشعر، كان عبدًا نوبيًّا أعجميًّا اشتراه بنو الحساس، توفي نحو (٤٠ هـ)، له ديوان شعر، الشعر والشعراء: ٤٠٨؛ سمط اللآلئ: ٧٢١؛ فوات الوفيات: ٢/ ٤٢؛ الخزانة: ٢/ ١٠٢؛ الأعلام: ٣/ ٧٩.
(^٥) ديوانه: ٣٠، وروايته:
وتخاله. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . على متنه
والبيت في شرح المفصل: ١/ ١٢٤.
(^٦) الاقتضاب: ٣/ ١٣٨.
(^٧) ديوانه: ٢٢٠؛ ل (عصد).
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ (^١)
ط: "يُتَوَهَّمُ مَنْ قَرَأَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِّيِّ (^٢)، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: (طويل)
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّهَا … يَعَاسِيبُ صَيْفٍ إِثْرَهُ إِذْ تَمَهَّلَا (^٣)
يَعْنِي ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى جَالَ: أَسْرَعَ ذَاهِبًا فِي شِقِّهِ الْوَحْشِيِّ، وَشَبَّهَ الْكِلَابَ بِالْيَعاسِيبِ وَهِيَ فُحُولُ النَّحْلِ، وَقِيلَ: أُمَرَاؤُهَا، وَمَعْنَى تَمَهَّلَ: تَقَدَّمَ.
وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ (^٤) فِي مِثْلِهِ: (طويل)
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّمَا … تَرَى فَوْقَهُ سِبًّا جَدِيدًا يَمَانِيَا (^٥)
السِّبُّ: ثَوْبٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ كَالْعِمَامَةِ" (^٦).
د: وَبَيْتُ زُهَيْرٍ: (طويل)
فَجَالَتْ عَلَى وَحْشِيِّهَا وَكَأَنَّهَا … مُسرْبَلَةٌ مِنْ رَازِقِيٍّ مُعَضَّدِ (^٧)
_________
(^١) نفسه.
(^٢) ضابئ بن الحارث بن أرطأة التميمي البرجمي، شاعر خبيث اللسان، أدرك الإسلام وتوفي نحو سنة (٣٠ هـ)، طبقات فحول الشعراء: ١٧١؛ الشعر والشعراء: ٣٥٠؛ المعاني الكبير: ٧٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٣٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٢١٢.
(^٣) البيت في الاقتضاب: ٣٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٢٩.
(^٤) سحيم، شاعر رقيق الشعر، كان عبدًا نوبيًّا أعجميًّا اشتراه بنو الحساس، توفي نحو (٤٠ هـ)، له ديوان شعر، الشعر والشعراء: ٤٠٨؛ سمط اللآلئ: ٧٢١؛ فوات الوفيات: ٢/ ٤٢؛ الخزانة: ٢/ ١٠٢؛ الأعلام: ٣/ ٧٩.
(^٥) ديوانه: ٣٠، وروايته:
وتخاله. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . على متنه
والبيت في شرح المفصل: ١/ ١٢٤.
(^٦) الاقتضاب: ٣/ ١٣٨.
(^٧) ديوانه: ٢٢٠؛ ل (عصد).
439