اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وقوله: (طويل)
فَجَاءَتْ بيَتْنٍ (^١)
ط: "هُوَ البُعَيْثُ (^٢) واسْمُهُ خِدَاشُ بْنُ بَشِرٍ المُجَاشِعِيُّ، وَصَدْرُهُ: (طويل)
لَقَي حَمَلَتْهُ أُمُّه وَهْيَ ضَيْفَةٌ (^٣)
يَهْجُو بهَذَا الشِّعْرِ جَرِيرَ بْنَ الْخَطَفَي، اللَّقَي: كُلُّ شَيْءٍ يلْقَي وَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، والْيَتْنُ: الَّذِي تَخْرُجُ رِجْلاهُ عِنْدَ الْوِلادَةِ قَبْلَ رَأسِهِ، وَكَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ لِخُرُوجِهِ مَقْلُوبًا فَيَصْعُبُ عَلَى أُمِّهِ خُرُوجُهُ لِتَجَافِي ذِرَاعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فَيَعْتَرِضُ فِي الرَّحِمِ، فَرُبَّمَا كَانَ سَبَبع هَلاكِ الأُمِّ.
وَقَوْلُهُ: وَهْيَ ضَيْفَةٌ، يُرِيدُ أن أُمَّهُ حَمَلَتْ بِهِ وَقَدْ دُعِيَتْ إلَي ضِيَافَةٍ فَجَاءَ حَرِيصًا عَلَى الضِّيَافَاتِ، مُحِبًّا في الدَّعَوَاتِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى زِنَا أُمِّهِ.
وَيُرْوى: "فَجَاءَتْ بِنَزٍّ مِنْ نُزَالَةٍ أرْشَمَا" (^٤).
والنَّزُّ: الخَفِيفُ، والنُّزَالَةُ: مَا يَنْزِلُ مِنَ الْمَنِيِّ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أبْلَغُ فِي الْهَجْوِ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ مَنِيِّ رَجُلٍ أرْشَمٍ (^٥) فَغَلَبَ عَلَيْهِ شَبْهُ أبِيهِ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ يُخَاطِبُ جَرِيرًا: (طويل)
_________
(^١) عجز بيت البعيث:
فَجَاءَتْ بِيَتْنِ للضِّيَافَةِ أرْشَمَا
أدب الكتاب: ١٦٣.
(^٢) خداش بن بشر بن خالد، أبو زيد التميمي، المعروف بالبعيث، خطيب شاعر من أهل البصرة، توفي سنة (١٣٤ هـ)، الشعر والشعراء: ٤٩٧؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٧٣؛ الأعلام: ٤/ ٦٨٥.
(^٣) صواب إنشاده:
فَجَاءَتْ بِنَزِّ للنُّزَالَةِ أرْشَمَا
في ديوان البعيث: ٢٣؛ معجم البلدان: ٤/ ٦٨٥.
(^٤) كذا روايته في ديوانه: ٢٣.
(^٥) في الأصل (خ): "الأشرم"، والصواب: "الأرشم".
476
المجلد
العرض
87%
الصفحة
476
(تسللي: 610)