اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الْبَيْتُ. وَالْأَرْشَمُ هَا هُنَا الَّذِي تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَأَسْوَدَّ لِكَثْرَةِ أَسْفَارِهِ.
وقوله: مُدَامِنُ جَوْعَاتٍ، يُرِيدُ أَنَّ هَمَّهُ لَيْسَ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ إِنَّمَا هُوَ في طَلَبِ الْمَعَالِي كَقَوْلِهِ: (بسيط)
لا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ (^١)
وَيَجُوزُ أَنَّهُ يُؤثِرُ الصَّيْف عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ كَقَوْلِ حَاتِمٍ (^٢): (طويل)
لَقَدْ كُنْتُ أَخْتَارُ الْقِرَى طَاوِيَ الْحَشَى … مُحَافَظَةَ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ (^٣)
وَشَبَّهَ عُرُوقَهُ لِدَقَّتِهَا وَظُهُورِهَا بِمَسَارِبِ الْحَيَّاتِ وَهِيَ طُرُقُهَا، وَسَمْسَمٌ (^٤): مَوْضِعٌ، وَمَعْنَى تَسَرَّبْنَ: سَلَكْنَ وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ يُرْوَى: تَشَرَّبْنَ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً، وَالسَّمْسَمُ عَلَى هَذَا السُّمُ أَي كَثُرَ فِيهِنَّ السُّمُّ.
وقوله: "فَأَلْقَى عَصَا طَلْحٍ"، يُرِيدُ أَنَّهُ خَفِيفُ الْمَتَاعِ لَا مَالَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِلْمَكَاسِبِ لأَنَّهُ يَجُودُ بِمَالِهِ كَقَوْلِ حَاتِمٍ: (طويل)
مَتَى مَا يَجِئْ يَوْمًا إِلَى الْمَالِ وَارِثِي … يَجِدْ جُمْعَ كَفٍّ غَيْرَ مَلْأَى وَلَا صِفْرِ (^٥)
يَجِدْ فَرَسًا مِلْءَ الْعِنَانِ وَصَارِمًا … حُسَامًا إِذَا مَا هُزَّ لَمْ يَرْضَ بِالْهَبْرِ (^٦)
وَأَسْمَرَ خَطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوبَهُ … نَوَى الْقَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِرَاعًا عَلَى الْعَشْرِ (^٧)
_________
(^١) عجزه:
وَلَا يَزَالُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ
لأعشى باهلة ديوانه: ٢٥؛ الأمالي: ٢/ ٢٠١؛ الأصمعيات: ٢٠؛ المخصص: ٤/ ٣٧؛ نوادر أبي زيد: ٧، نسبه للحطية وليس له، غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٦؛ سمط اللآلئ: ٨٢١؛ ل ٤٤٨؛ مختارات ابن الشجري: ٣٧.
(^٢) هو حاتم الطائي قد تقدمت ترجمته.
(^٣) البيت في ديوانه: ٦١؛ الأمالي: ٢٨، روايته: أطوى البطن والزاد يشتهى.
(^٤) السمسم الثعلب، وهو اسم موضع، وقال ابن السكيت هي رملة معروفة، معجم البلدان: ٣/ ٢٥٠.
(^٥) ديوانه: ١٣٨، روايته: مَتَى يَأْتِ يَوْمًا وَارِثي يَبْتَغِي الْغِنَى.
(^٦) ديوانه: ١٣٨، روايته: فَرَسًا مِثْلَ الْقَنَاةِ.
(^٧) ديوانه: ١٣٨، روايته: قَدْ أَرْبَى ذِرَاعًا، والأبيات في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: =
478
المجلد
العرض
87%
الصفحة
478
(تسللي: 612)