الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وقوله: (طويل)
فَإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ (^١)
ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَوَجٌّ (^٢): اسْمُ الطَّائِفِ، فَمَنْ صَرَفَهُ أَرَادَ الْمَوْضِعَ وَالْبَلَدَ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ذَهَبَ إِلَى الْبُقْعَةِ وَالْأَرْضِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَهُ وَإِنْ كَانَ مُؤنَّثًا بِكَوْنِ وَسَطِهِ وَخِفَّتِهِ كَمَا تُصْرَفُ هِنْدٌ. وَالْكَسِيسُ وَالسَّكَرُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ، وَفِي هَذَا الْبَيْتِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ لا يُقَالُ خَمْرٌ إِلَّا لِمَا كَانَ مِنَ الْعِنَبِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَمْرَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَامَرَ الْعَقْلَ مِنَ الأشربَةِ" (^٣).
وَأَرَادَ بِالْعَيْنِ: عَيْنَ الْمَاءِ.
د: الطَّائِفُ: وَجٌّ، وَفِي الْحَدِيثِ: (آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللهُ بِوَجٍّ) (^٤).
قوله: "وَاحِدُهَا نَاطَلٌ" (^٥).
ط: "هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ [وَلَا يَصِحُّ فِي مَقَايِيسِ الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يَكُونَ النَّيَاطِلُ جَمْعُ نَاطَلٍ] (^٦) لأَنَّ فَاعِلًا إِذَا كَانَ أَسْمًا فَإِنَّمَا بَابُهُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فَوَاعِلَ كَقَوْلِهِمْ فِي قَادِمِ الرَّحْلِ وَهُوَ كَالْقَرْبُوسِ مِنَ السَّرْج: قَوَادِمُ، وَفِي حَاجِبِ الْعَيْنِ وَحَاجِبِ الشَّمْسِ: حَوَاجِبُ.
وَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ": "نَاطِلٌ وَنَاطَلٌ، بِكَسْرِ الطَّاءِ
_________
(^١) البيت لأبي الهندي الرياحي، وتمامه:
فَإِنَّنَا .............. … لَنَا الْعَيْنُ تَجْرِي مِنْ كَسِيسٍ وَمِنْ خَمْرٍ
وهو في المعاني الكبير: ٤٥٨؛ ل (كسس)؛ أدب الكتاب: ١٦٧.
(^٢) في اللغة عيدان يتداوى بها، وهو الطائف كما في حديث رسول الله ﷺ، وكانت آخر غزوات النبي ﷺ وقيل سميت بوج بن عبد الحق من العمالقة وقيل من الفراعنة، معجم البلدان: ٥/ ٣٦١.
(^٣) الاقتضاب: ٣/ ١٥٢.
(^٤) الحديث رواه أحمد في المسند: ٤/ ١٧٢ - ٦/ ٣٠٩؛ وفي معجم البلدان: ٥/ ٣٦١.
(^٥) أدب الكتاب: ١٦٧.
(^٦) الزيادة من الاقتضاب: ٢/ ٩٠ وهو في الأصل (خ) بياض.
فَإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ (^١)
ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَوَجٌّ (^٢): اسْمُ الطَّائِفِ، فَمَنْ صَرَفَهُ أَرَادَ الْمَوْضِعَ وَالْبَلَدَ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ذَهَبَ إِلَى الْبُقْعَةِ وَالْأَرْضِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَهُ وَإِنْ كَانَ مُؤنَّثًا بِكَوْنِ وَسَطِهِ وَخِفَّتِهِ كَمَا تُصْرَفُ هِنْدٌ. وَالْكَسِيسُ وَالسَّكَرُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ، وَفِي هَذَا الْبَيْتِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ لا يُقَالُ خَمْرٌ إِلَّا لِمَا كَانَ مِنَ الْعِنَبِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَمْرَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَامَرَ الْعَقْلَ مِنَ الأشربَةِ" (^٣).
وَأَرَادَ بِالْعَيْنِ: عَيْنَ الْمَاءِ.
د: الطَّائِفُ: وَجٌّ، وَفِي الْحَدِيثِ: (آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللهُ بِوَجٍّ) (^٤).
قوله: "وَاحِدُهَا نَاطَلٌ" (^٥).
ط: "هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ [وَلَا يَصِحُّ فِي مَقَايِيسِ الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يَكُونَ النَّيَاطِلُ جَمْعُ نَاطَلٍ] (^٦) لأَنَّ فَاعِلًا إِذَا كَانَ أَسْمًا فَإِنَّمَا بَابُهُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فَوَاعِلَ كَقَوْلِهِمْ فِي قَادِمِ الرَّحْلِ وَهُوَ كَالْقَرْبُوسِ مِنَ السَّرْج: قَوَادِمُ، وَفِي حَاجِبِ الْعَيْنِ وَحَاجِبِ الشَّمْسِ: حَوَاجِبُ.
وَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ": "نَاطِلٌ وَنَاطَلٌ، بِكَسْرِ الطَّاءِ
_________
(^١) البيت لأبي الهندي الرياحي، وتمامه:
فَإِنَّنَا .............. … لَنَا الْعَيْنُ تَجْرِي مِنْ كَسِيسٍ وَمِنْ خَمْرٍ
وهو في المعاني الكبير: ٤٥٨؛ ل (كسس)؛ أدب الكتاب: ١٦٧.
(^٢) في اللغة عيدان يتداوى بها، وهو الطائف كما في حديث رسول الله ﷺ، وكانت آخر غزوات النبي ﷺ وقيل سميت بوج بن عبد الحق من العمالقة وقيل من الفراعنة، معجم البلدان: ٥/ ٣٦١.
(^٣) الاقتضاب: ٣/ ١٥٢.
(^٤) الحديث رواه أحمد في المسند: ٤/ ١٧٢ - ٦/ ٣٠٩؛ وفي معجم البلدان: ٥/ ٣٦١.
(^٥) أدب الكتاب: ١٦٧.
(^٦) الزيادة من الاقتضاب: ٢/ ٩٠ وهو في الأصل (خ) بياض.
489