الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وَأَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ إِذَا خَافَ حَارِشًا … أَعَدَّ لَهُ عِنْدَ الذَّبَابَةِ عَقْرَبَا (^١)
قوله: "وَحَارِشُهَا: صَائِدُهَا" (^٢).
ع: الْحَرْشُ: أَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ إِلَى جُحْرِ الضَّبِّ فَيَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، فَيَظُنُّ الضَّبُّ أَنَّهَا حَيَّةٌ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مُذَنَّبًا أَيْ بِذَنَبِهِ، فَرُبَّمَا قَبَضَ عَلَيْهِ فَامْتَلَخَهُ وَرُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فَخَدَعَ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: "أَنْتَ أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَهُ" (^٣). يُقَالُ: حَرَشْتُهُ وَاحْتَرَشْتُهُ بِمَعْنَى، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: "هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ" (^٤)، فَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَب تَقُولُ: قَالَ الضَّبُّ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِحْذَرِ الْحَرْشَ، فَسَمِعَ يَوْمًا وَقْعَ مِحْفَارٍ عَلَى فَمِ الْجُحْرِ: يَا أَبَتَا، أَهَذَا الْحَرْشُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ، مِنَ "الْجَمْهَرَةِ" لابْنِ دُرَيْدٍ (^٥). وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَلَى جِهَةِ الْمَثَلِ.
قوله: "وَالصُّؤَابَةُ: الْقَمْلَةُ وَجَمْعُهَا [صُؤَابٌ وَصِئْبَانٌ] (^٦) أَيْضًا الْقَمْلَةُ، وَجَمْعُهَا حَطَا، مِنْ كِتَابِ "الحَيَوَانِ" (^٧).
قوله: "الْحُرْقُوصُ" (^٨).
ع: بِالسِّينِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (^٩)، وَبِالصَّادِ عَنْ غَيْرِهِ […] (^١٠).
_________
(^١) البيت لأبي الوجيه العكلي في الحيوان: ٦/ ٥٣ روايته:
وَأَفْطُنُ .................... … عِنْدَ التَّلْمَّسِ
الكامل: ١٥٣ (ليبسك)؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٣٩؛ روايته عند الزبانة.
(^٢) أدب الكتاب: ١٩٧.
(^٣) المثل في جمهرة الأمثال: ١/ ٤٤٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٧٤؛ زهر الأكم: ٢/ ١٨٦.
(^٤) جمهرة الأمثال: ١/ ٣٣٢؛ الفاخر: ٢٤٢؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٢٦؛ المستقصى: ٢٤؛ الزاهر: ٢/ ٩٦؛ الدرة الفاخرة: ١١٨؛ الضاد والظاد لابن سهيل النحوي: ١٣.
(^٥) الجمهرة: ٢/ ١٣٣.
(^٦) أدب الكتاب: ١٩٨؛ في الأصل (خ) الصوابة: والزيادة من أدب الكتاب.
(^٧) الحيوان: ٥/ ٣٦٨.
(^٨) أدب الكتاب: ١٩٨.
(^٩) غريب الحديث الخطابي: ١/ ٦٣٤.
(^١٠) بياض مقدار كلمة من الأصل (خ).
قوله: "وَحَارِشُهَا: صَائِدُهَا" (^٢).
ع: الْحَرْشُ: أَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ إِلَى جُحْرِ الضَّبِّ فَيَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، فَيَظُنُّ الضَّبُّ أَنَّهَا حَيَّةٌ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مُذَنَّبًا أَيْ بِذَنَبِهِ، فَرُبَّمَا قَبَضَ عَلَيْهِ فَامْتَلَخَهُ وَرُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فَخَدَعَ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: "أَنْتَ أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَهُ" (^٣). يُقَالُ: حَرَشْتُهُ وَاحْتَرَشْتُهُ بِمَعْنَى، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: "هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ" (^٤)، فَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَب تَقُولُ: قَالَ الضَّبُّ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِحْذَرِ الْحَرْشَ، فَسَمِعَ يَوْمًا وَقْعَ مِحْفَارٍ عَلَى فَمِ الْجُحْرِ: يَا أَبَتَا، أَهَذَا الْحَرْشُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ، مِنَ "الْجَمْهَرَةِ" لابْنِ دُرَيْدٍ (^٥). وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَلَى جِهَةِ الْمَثَلِ.
قوله: "وَالصُّؤَابَةُ: الْقَمْلَةُ وَجَمْعُهَا [صُؤَابٌ وَصِئْبَانٌ] (^٦) أَيْضًا الْقَمْلَةُ، وَجَمْعُهَا حَطَا، مِنْ كِتَابِ "الحَيَوَانِ" (^٧).
قوله: "الْحُرْقُوصُ" (^٨).
ع: بِالسِّينِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (^٩)، وَبِالصَّادِ عَنْ غَيْرِهِ […] (^١٠).
_________
(^١) البيت لأبي الوجيه العكلي في الحيوان: ٦/ ٥٣ روايته:
وَأَفْطُنُ .................... … عِنْدَ التَّلْمَّسِ
الكامل: ١٥٣ (ليبسك)؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٣٩؛ روايته عند الزبانة.
(^٢) أدب الكتاب: ١٩٧.
(^٣) المثل في جمهرة الأمثال: ١/ ٤٤٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٧٤؛ زهر الأكم: ٢/ ١٨٦.
(^٤) جمهرة الأمثال: ١/ ٣٣٢؛ الفاخر: ٢٤٢؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٢٦؛ المستقصى: ٢٤؛ الزاهر: ٢/ ٩٦؛ الدرة الفاخرة: ١١٨؛ الضاد والظاد لابن سهيل النحوي: ١٣.
(^٥) الجمهرة: ٢/ ١٣٣.
(^٦) أدب الكتاب: ١٩٨؛ في الأصل (خ) الصوابة: والزيادة من أدب الكتاب.
(^٧) الحيوان: ٥/ ٣٦٨.
(^٨) أدب الكتاب: ١٩٨.
(^٩) غريب الحديث الخطابي: ١/ ٦٣٤.
(^١٠) بياض مقدار كلمة من الأصل (خ).
551