أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
وهو ابن آخر خلفائهَا، وقد سجن فيها، فيسأله عن الوقائع التي عاصرها (^١)، ثم ينتقل منها إلى الإسكندرية، مُجتمِعًا فيها بعلمائها وزهادها (^٢)، ليعود منها إلى دمشق بعد غيبة عنها دامت نحو سنة (^٣)، وقد أعد نفسه ليتفرغ فيها للتصنيف والتأليف (^٤).
وقد اكتشف في رحلته مع التاريخ أنه باب واسع، غزير الفوائد، صعب المصادر والموارد، زلت فيه قدم كثير من نقلة الأخبار، ورواة الآثار (^٥).
ولئلا يضيع في زحمة ما جمع من أخبار، ويخطئ في نسبتها إلى أربابها، أو يخلط فيها ويصرفها عن أصحابها (^٦)، رأى أن يتخذ من «تاريخ دمشق» للحافظ ابن عساكر وسيلة للتأليف فيه، يودع فيه ما جمع، ويجنبه الخطأ، وذلك بتلخيصه وتهذيبه، وإضافة فوائد لتراجمه (^٧)، وبذلك يحقق أيضًا اطلاعًا شاملًا على تاريخ الإسلام من خلال أهم كتبه.
وتقوده قراءته في «تاريخ دمشق» لابن عساكر إلى ترجمة نور الدين، ثم تقوده قراءاته إلى ترجمة صلاح الدين، فيجد فيهما ما كان يبحث عنه في السلاطين، إنهما في المتأخرين كالعمرين في المتقدمين، قد نشرا العدل والجهاد، واجتهدا في إعزاز دين الله أي اجتهاد، فهما حجة على المتأخرين من الملوك والسلاطين (^٨)، أمثال الكامل والصالح إسماعيل وغيرهما ممن انحرف بالأمة عن طريقها القويم.
_________
(^١) انظر ص ٩٠ - ٩١ من هذا الكتاب.
(^٢) انظر ص ٩١ - ٩٢ من هذا الكتاب.
(^٣) انظر ص ٩٣ من هذا الكتاب.
(^٤) «المذيل»: ١/ ١٣٨.
(^٥) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٥.
(^٦) المصدر السالف.
(^٧) انظر ص ٩٣ - ٩٤ من هذا الكتاب، و«كتاب الروضتين»: ١/ ٢٥ - ٢٦.
(^٨) انظر «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٦.
وقد اكتشف في رحلته مع التاريخ أنه باب واسع، غزير الفوائد، صعب المصادر والموارد، زلت فيه قدم كثير من نقلة الأخبار، ورواة الآثار (^٥).
ولئلا يضيع في زحمة ما جمع من أخبار، ويخطئ في نسبتها إلى أربابها، أو يخلط فيها ويصرفها عن أصحابها (^٦)، رأى أن يتخذ من «تاريخ دمشق» للحافظ ابن عساكر وسيلة للتأليف فيه، يودع فيه ما جمع، ويجنبه الخطأ، وذلك بتلخيصه وتهذيبه، وإضافة فوائد لتراجمه (^٧)، وبذلك يحقق أيضًا اطلاعًا شاملًا على تاريخ الإسلام من خلال أهم كتبه.
وتقوده قراءته في «تاريخ دمشق» لابن عساكر إلى ترجمة نور الدين، ثم تقوده قراءاته إلى ترجمة صلاح الدين، فيجد فيهما ما كان يبحث عنه في السلاطين، إنهما في المتأخرين كالعمرين في المتقدمين، قد نشرا العدل والجهاد، واجتهدا في إعزاز دين الله أي اجتهاد، فهما حجة على المتأخرين من الملوك والسلاطين (^٨)، أمثال الكامل والصالح إسماعيل وغيرهما ممن انحرف بالأمة عن طريقها القويم.
_________
(^١) انظر ص ٩٠ - ٩١ من هذا الكتاب.
(^٢) انظر ص ٩١ - ٩٢ من هذا الكتاب.
(^٣) انظر ص ٩٣ من هذا الكتاب.
(^٤) «المذيل»: ١/ ١٣٨.
(^٥) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٥.
(^٦) المصدر السالف.
(^٧) انظر ص ٩٣ - ٩٤ من هذا الكتاب، و«كتاب الروضتين»: ١/ ٢٥ - ٢٦.
(^٨) انظر «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٦.
353