أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: آداب الزينة:

فكان ترك التختم لغيرِ السلطان والقاضي أحبّ؛ لكونِهِ زينة، فالأولى أن لا يتختم مَن لا يحتاج إليه، وإن كان يحتاج إليه كالقاضي والسلطان يختم به إذا كان من فضة (¬1).
فعن أبي ريحانة - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخاتم إلا لذي سلطان» (¬2).
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يلبس الخاتم لباس تجمل وتزين به كالرداء والعمامة والنعل، وإنما اتخذه لحاجة ختم الكتب التي يبعثها إلى الملوك كما في حديث أنس - رضي الله عنه - قال: «لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم، قال قالوا: إنهم لا يقرؤون كتاباً إلا مختوماً، قال: فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتماً من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقشه محمد رسول الله» (¬3)، وأبو بكر - رضي الله عنه - إنما لبسه بعده لأجل ولايته فإنه كان يحتاج إليه، وكذلك عمر إنما لبسه بعد أبي بكر لهذه المصلحة، وكذلك عثمان - رضي الله عنه - (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 16، والدر المختار ورد المحتار 6: 361، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 4: 48، وسنن النسائي 5: 419، والمجتبى 8: 143، وشرح معاني الآثار 4: 265، ومسند أحمد 4: 134، وغيرها، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 360: رجاله ثقات.
(¬3) في صحيح البخاري 5: 2205، وصحيح مسلم 3: 1657، وغيرهما.
(¬4) ينظر: أحكام الخواتيم ص26 - 27، وغيره.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 380