رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: آداب الزينة:
3. أن لا يدخل الخلاء ومعه خاتم مكتوب عليه اسم الله تعالى أو شيء من القرآن (¬1)، وهو مكروه.
فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه» (¬2).
قال القُهُستانيّ: «ولو نقش اسمه تعالى أو اسم نبيه - صلى الله عليه وسلم - استحب أن يجعل الفصّ في كمّه إذا دخل الخلاء، وأن يجعله في يمينه إذا استنجى» (¬3).
4. أن يكون شدُّ السنِّ بالفضّة؛ أي يحل شدّ السِّنّ المُتحرِّك بالفضة (¬4)، بخلاف شدّ السنّ بالذهب (¬5)؛ لأن استعمال الذهب والفضة حرام إلا
¬__________
(¬1) البحر الرائق 1: 256، وغيره.
(¬2) في صحيح ابن حبان 4: 260، والمستدرك 1: 298، وسنن أبي داود 1: 5، وقال: هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام، وسنن ابن ماجه 1: 110، ومسند أبي يعلى 6: 247، وغيرهم، قال ابن رجب في أحكام الخواتيم ص102: وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ كأبي داود والنسائي والدارقطني وهي أن هماماً تفرد به عن ابن جريج هكذا ... . وروى ابن عدي أن هماماً إنما أوهم في إدراج قوله: كان إذا دخل الخلاء وضعه. فإنه هذا من قول الزهري.
(¬3) ينظر: رد المحتار 6: 361 وغيره.
(¬4) التبيين 6: 16، وشرح الوقاية ص826، وعيون المسائل ص382، والدر المختار ورد المحتار 6: 361 - 362، وغيرها.
(¬5) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد - رضي الله عنه -: يحل بالذهب, وهو رواية عنهما؛ لما روي أن (عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفاً من ورق فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفا من ذهب) في سنن النسائي 5: 440، والمجتبى 8: 164، وينظر: والاستيعاب 2: 744، وخلاصة البدر المنير 1: 307، وتلخيص الحبير2: 176، وغيرها; ولأن الفضة والذهب من جنس واحد والأصل الحرمة فيهما فإذا حل التضبيب بأحدهما حل بالآخر. ينظر: التبيين 6: 16، وغيره.
فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه» (¬2).
قال القُهُستانيّ: «ولو نقش اسمه تعالى أو اسم نبيه - صلى الله عليه وسلم - استحب أن يجعل الفصّ في كمّه إذا دخل الخلاء، وأن يجعله في يمينه إذا استنجى» (¬3).
4. أن يكون شدُّ السنِّ بالفضّة؛ أي يحل شدّ السِّنّ المُتحرِّك بالفضة (¬4)، بخلاف شدّ السنّ بالذهب (¬5)؛ لأن استعمال الذهب والفضة حرام إلا
¬__________
(¬1) البحر الرائق 1: 256، وغيره.
(¬2) في صحيح ابن حبان 4: 260، والمستدرك 1: 298، وسنن أبي داود 1: 5، وقال: هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام، وسنن ابن ماجه 1: 110، ومسند أبي يعلى 6: 247، وغيرهم، قال ابن رجب في أحكام الخواتيم ص102: وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ كأبي داود والنسائي والدارقطني وهي أن هماماً تفرد به عن ابن جريج هكذا ... . وروى ابن عدي أن هماماً إنما أوهم في إدراج قوله: كان إذا دخل الخلاء وضعه. فإنه هذا من قول الزهري.
(¬3) ينظر: رد المحتار 6: 361 وغيره.
(¬4) التبيين 6: 16، وشرح الوقاية ص826، وعيون المسائل ص382، والدر المختار ورد المحتار 6: 361 - 362، وغيرها.
(¬5) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد - رضي الله عنه -: يحل بالذهب, وهو رواية عنهما؛ لما روي أن (عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفاً من ورق فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفا من ذهب) في سنن النسائي 5: 440، والمجتبى 8: 164، وينظر: والاستيعاب 2: 744، وخلاصة البدر المنير 1: 307، وتلخيص الحبير2: 176، وغيرها; ولأن الفضة والذهب من جنس واحد والأصل الحرمة فيهما فإذا حل التضبيب بأحدهما حل بالآخر. ينظر: التبيين 6: 16، وغيره.