أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: آداب الزينة:

الكلام معها إلى غيره، ويحتمل أن تكون العلة كون ذلك استمتاعاً بما لا يحل بلا ضرورة (¬1).
وأما إن كان ثوبها رقيقاً يصف ما تحته ويشف أو كان صفيقاً، لكنه يلتزق ببدنها حتى يستبين له جسدها، فلا يحل له النظر؛ لأنه إذا استبان جسدها كانت كاسية صورة عارية حقيقة؛ لأن هذا الثوب من حيث إنه لا يسترها بمنْزلة شبكة عليها (¬2).
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - «صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» (¬3).
وعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 6: 372، ورد المحتار 6: 372 - 373، وغيرهما.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 123،والفتاوى الهندية 5: 329، وينظر: التبيين 6: 17، والبحر الرائق 8: 218، وغيرهما.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1680، وصحيح ابن حبان 16: 501، والمستدرك 4: 483، وغيرها.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 380