أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: آداب الزينة:

قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما تركت بعدي فتنة هي أضرّ على الرجال من النساء» (¬1)، وعن علي - رضي الله عنه - أنه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أي شيء خير للنساء، قالت: لا يراهن الرجال فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنما فاطمة بضعة مني» (¬2).
قال السَّرَخْسيّ (¬3): «دلّ أنه لا يباح النظر إلى شيء من بدنها؛ ولأن حرمة النظر لخوف الفتنة وعامة محاسنها في وجهها فخوف الفتنة في النظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء.
أما كشف عينيها؛ فلأنه لا تجد بداً من أن تمشي في الطريق، فلا بد من أن تفتح عينها لتبصر الطريق، فيجوز لها أن تكشف إحدى عينيها لهذه الضرورة والثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة».
11. أن يغض بصره عن النظر إلى لباس المرأة إذا كانت مستورة بالثوب، وإن كان ثوبها صفيقاً لا يلتزق ببدنها خشية الفتنة، وإن كان مباحاً؛ لأن المنظور إليه الثوب دون البدن (¬4)، وهذا مقيَّد بما إذا كان النظر بغير شهوة، فلو كان مع الشهوة فإنه يمنع مطلقاً، والعلة والله أعلم خوف الفتنة، فإن نظره بشهوة إلى ملاءتها أو ثيابها وتأمله في طول قوامها ونحوه قد يدعوه إلى
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 2097، وصحيح البخاري 5: 1959، وغيرهما.
(¬2) نوادر الأصول 3: 82، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 202: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
(¬3) في المبسوط 10: 152.
(¬4) بدائع الصنائع 5: 123، وغيره.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 380