أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المبحث التمهيدي مقدمات عامّة

[الشمس:9]، وإهمالها هو المراد بقوله: {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} [الشمس:10]».
رابعاً: فضل الأدب والخلق:
لما كان اشتراك واضحٌ بين الأدب والخلق في كثير من الأفراد كان الفضل لهما مشتركاً، ولأنه يعبر عن الأدب بالخلق في عامّة النصوص القرآنية والنبوية وأقوال السلف؛ لعدم التفريق في المصطلح فيها، وبالتالي يكون لفظ الخلق محمولاً على كل منهما؛ لذلك كان الأولى ذكر الفضل لهما معاً على النحو الآتي:
قال الله تعالى لنبيه وحبيبه مثنياً عليه ومظهراً نعمته لديه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم} [القلم:4]، فهذا مدحٌ من ربِّ العزة لله تعالى على حسن الخلق؛ ليتأسى به الناس، ويتسابقوا في تحصيل الأدب وكمال الخلق.
وقال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} [الأعراف:199]، فهذه الآية تحثنا على أمهات الآداب من مراعاة الأمور الحسنة في كلِّ شيء، وهو المقصود بالعرف.
وعن عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلقه القرآن» (¬1)، والقرآنُ يشتملُ على أكمل الآداب والأخلاق، فمَن حصّلها وصل إلى أعلى الكمالات البشرية.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم، كما في المغني3: 49.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 380