رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس آداب الاكتساب والتجارة
ثالثاً: درجات الورع عن الحرام:
1.ورع العدول، وهو الذي يجب الفسق باقتحامه، وتسقط العدالة به، ويثبت اسم العصيان والتعرض للنار بسببه، وهو الورع عن كلِّ ما تحرمه فتاوى الفقهاء.
2.ورع الصالحين، وهو الامتناعُ عمّا يتطرّق إليه احتمال التَّحريم، ولكن المفتي يُرخص في التناول بناء على الظاهر، فهو من مواقع الشُّبهة على الجملة، فأَمثلتها كلُّ شبهة لا توجب اجتنابها، ولكن يُستحب اجتنابها.
3. ورع المتيقن، وهو ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حلّه، ولكن يخاف إفضاؤه إلى محرم، وهو ترك ما لا بأس به مخافة مما به باس ..
4. ورع الصديقين، وهو ما لا بأس به أصلاً، ولا يخاف منه أن يؤدي إلى ما به بأس، ولكنه يتناول لغير الله تعالى، وعلى غير نيّة التقوي به على عبادة الله تعالى، أو تتطرّق إلى أسبابه المسهلة له كراهية أو معصية.
والتحقيق فيه أن الورع له أوّل، وهو الامتناع عما حرَّمته الفتوى، وهو ورع العدول، وله غاية وهو ورع الصديقين، وذلك هو الامتناع من كل ما ليس له مما أخذ بشهوة أو توصل إليه بمكروه أو اتصل بسببه مكروه وبينهما درجات في الاحتياط، فكلّما كان العبدُ أشدَّ تشديداً على نفسه كان أخفّ ظَهراً يوم القيامة وأسرع جوازاً على الصراط، وأبعد عن أن تترجَّح كفة سيئاته على كفّة حسناته، وتتفاوت المنازل في الآخرة بحسب تفاوت هذه
1.ورع العدول، وهو الذي يجب الفسق باقتحامه، وتسقط العدالة به، ويثبت اسم العصيان والتعرض للنار بسببه، وهو الورع عن كلِّ ما تحرمه فتاوى الفقهاء.
2.ورع الصالحين، وهو الامتناعُ عمّا يتطرّق إليه احتمال التَّحريم، ولكن المفتي يُرخص في التناول بناء على الظاهر، فهو من مواقع الشُّبهة على الجملة، فأَمثلتها كلُّ شبهة لا توجب اجتنابها، ولكن يُستحب اجتنابها.
3. ورع المتيقن، وهو ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حلّه، ولكن يخاف إفضاؤه إلى محرم، وهو ترك ما لا بأس به مخافة مما به باس ..
4. ورع الصديقين، وهو ما لا بأس به أصلاً، ولا يخاف منه أن يؤدي إلى ما به بأس، ولكنه يتناول لغير الله تعالى، وعلى غير نيّة التقوي به على عبادة الله تعالى، أو تتطرّق إلى أسبابه المسهلة له كراهية أو معصية.
والتحقيق فيه أن الورع له أوّل، وهو الامتناع عما حرَّمته الفتوى، وهو ورع العدول، وله غاية وهو ورع الصديقين، وذلك هو الامتناع من كل ما ليس له مما أخذ بشهوة أو توصل إليه بمكروه أو اتصل بسببه مكروه وبينهما درجات في الاحتياط، فكلّما كان العبدُ أشدَّ تشديداً على نفسه كان أخفّ ظَهراً يوم القيامة وأسرع جوازاً على الصراط، وأبعد عن أن تترجَّح كفة سيئاته على كفّة حسناته، وتتفاوت المنازل في الآخرة بحسب تفاوت هذه