رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب بالثاني: آداب الكسب:
والاحتكار افتعال من حكر: أي ظلم، وفي الشرع: حبس الأشياء المخصوصة المجموعة من بلده للغلاء، وهو حرام في أقوات الناس كالبر والعدس والسمن والعسل والزبيب ونحوها وأقوات البهائهم كالشعير والتبن والقت وأمثالها، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كل ما أضرّ الناس إن حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو فضّة أو ثوباً، والاحتكار المنهي عنه أن يشتري ويجمع مما حضر في المصر ويحبسه لزمان الغلاء، أو مدّة طويلة وهي مقدرة بأربعين يوماً، فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من احتكر على المسلمين طعاماً أربعين ضربه الله بالجذام والإفلاس» (¬1).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه» (¬2).
67.أن لا يسعر الإمام شيئاً على الناس؛ لأن الثمن حق العاقد فإليه تقديره فلا ينبغي للإمام أن يتعرض لحقّه (¬3)، إلا اذا تعدَّى أرباب الأطعمة عن القيمة تعدياً فاحشاً، بأن كان أرباب الطعام يتحكمون على المسلمين ويتعدون على القيمة تعدياً فاحشاً ولا يمكن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير، فيسعر بمشورة من أهل الرأي والبصيرة لدفع الضرر العام،
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة2: 729، ومسند أحمد1: 21، ومسند الطيالسي1: 11، وقال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.
(¬2) في مسند أبي يعلى 10: 115، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 302، والمستدرك 2:14، ومسند أحمد 2: 33، وضَعّفَه الأرنؤوط.
(¬3) ينظر: الهدية ص230.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه» (¬2).
67.أن لا يسعر الإمام شيئاً على الناس؛ لأن الثمن حق العاقد فإليه تقديره فلا ينبغي للإمام أن يتعرض لحقّه (¬3)، إلا اذا تعدَّى أرباب الأطعمة عن القيمة تعدياً فاحشاً، بأن كان أرباب الطعام يتحكمون على المسلمين ويتعدون على القيمة تعدياً فاحشاً ولا يمكن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير، فيسعر بمشورة من أهل الرأي والبصيرة لدفع الضرر العام،
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة2: 729، ومسند أحمد1: 21، ومسند الطيالسي1: 11، وقال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.
(¬2) في مسند أبي يعلى 10: 115، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 302، والمستدرك 2:14، ومسند أحمد 2: 33، وضَعّفَه الأرنؤوط.
(¬3) ينظر: الهدية ص230.