رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الصفات المشروطة للصاحب:
معصية الغيبة لإلفهم لها، ولو رأوا خاتماً من ذهب أو ملبوساً من حرير على فقيه لاشتدّ إنكارُهم عليه، والغيبةُ أشدُّ من ذلك.
4.المبتدع، ففي صحبته خطر سراية البدعة، وتعدي شؤمها إليه، فالمبتدع مستحق للهجر والمقاطعة، فكيف تؤثر صحبته، قال عمر - رضي الله عنه - في الحث على طلب التدين في الصديق: عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك، إلا الأمين من القوم، ولا أمين إلا مَن خَشي الله، فلا تصحب الفاجر، فتتعلم من فجوره، ولا تطعه على سرِّك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.
فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» (¬1).
5. الحريص على الدنيا، فصحبته سمّ قاتلٌ؛ لأنّ الطباعَ مجبولة على التَّشبه والاقتداء، بل الطبعُ يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرك الحرص ومجالسة الزاهد تزهد في الدنيا، فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا، ويستحبُّ صحبة الراغبين في الآخرة.
6. الصدق، فلا تصحب كذاباً، فإنّك منه على غرور، فإنّه مثل السَّراب، يُقرِّب منك البَعيد، ويُبعد منك القريب.
¬__________
(¬1) ورواه ابن حبان في صحيحه. كما في ترغيب المنذري4: 28.
4.المبتدع، ففي صحبته خطر سراية البدعة، وتعدي شؤمها إليه، فالمبتدع مستحق للهجر والمقاطعة، فكيف تؤثر صحبته، قال عمر - رضي الله عنه - في الحث على طلب التدين في الصديق: عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك، إلا الأمين من القوم، ولا أمين إلا مَن خَشي الله، فلا تصحب الفاجر، فتتعلم من فجوره، ولا تطعه على سرِّك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.
فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» (¬1).
5. الحريص على الدنيا، فصحبته سمّ قاتلٌ؛ لأنّ الطباعَ مجبولة على التَّشبه والاقتداء، بل الطبعُ يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرك الحرص ومجالسة الزاهد تزهد في الدنيا، فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا، ويستحبُّ صحبة الراغبين في الآخرة.
6. الصدق، فلا تصحب كذاباً، فإنّك منه على غرور، فإنّه مثل السَّراب، يُقرِّب منك البَعيد، ويُبعد منك القريب.
¬__________
(¬1) ورواه ابن حبان في صحيحه. كما في ترغيب المنذري4: 28.