أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أسس المعاشرة للآخرين:

36.أن ينزل كلّ أحد منزلته، كما يُكلِّم كلُّ أحد على قدر عقله، ويجالس الرجل على قدر دينه، فيحترم غاية الاحترام أن متديناً في الغاية، وينقص احترامه انتقاص ديانته، ويكرم كريم كل قوم بما هو أهله.
37.أن يتواضع للآخرين، وحقيقة التواضع أن لا يرى أحداً إلا ظنّ أنه خير منه، فيكره أن يذكره الناس بالبرّ والتقوى، ومن أخلاق المتواضع المشي مع العصا والأكل مع الخادم ورفع الأذى عن الطريق والسلام على الصبيان ومجالسة الفقراء واعتقال الشاة للحلب وركوب الحمار، وحمل السلعة من السوق، ولا يستتبع أحداً من الناس، ويوقر الكبراء ويعظم العلماء وينصر الضعفاء ويعظم أولاد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويسعى في حوائجهم، ويحبهم بقلبه ولسانه ويقدمهم على نفسه في كل شأن (¬1).
38.التغافل عن أحوال الخلائق أروح للقلب وأسلم للدين، فلا يعتمد عليهم كلَّ الاعتماد، ولا يغترّ بهم فيفتتن، فإن مَن جَرَّبَ النّاس أبغضهم، وأعرض عنهم مُستكرهاً أحوالهم واختلاطهم بسبب وجدان سوء فعالهم، فلا يغترّ بظاهر إنسان حتى يعرف سريرته.
فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: «ثم لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذت بيده، فقلت يا رسول الله: أخبرني بفواضل الأعمال، فقال: يا عقبة صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عمن ظلمك» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح شرعة الإسلام ص470ـ 483.
(¬2) رواه أحمد، والحاكم، ورواة إسناد أحمد ثقات. كما في ترغيب المنذري3: 342.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 380