أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: آداب معاشرة الخلق:

وعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله إذا ستر على عبده عورة في الدنيا فهو أكرم من أن يكشفه في الآخرة» (¬1).
وعن معاوية - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم» (¬2).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إني لأذكر أول رجل قطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بسارق فقطعه فكأنما أسف وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬3)، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستر عليه، لكن بعد الشهود عليه وجب الحد، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يرغب بالحد.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى ليدني المؤمن فيضع عليه كنفه ـ أي حفظ وستره ـ ويستره من الناس، فيقول: أتعرف ذنب كذا» (¬4)، فلا يفضحه بين الخلق.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين» (¬5)؛ لأن المجاهرةَ من أعلى درجات الفسوق؛ لأنّ صاحبَها أصبح يتبجح بالمعصية بدل أن يستر نفسه.
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استمع من قوم وهم له كارهون صبّ
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم، كما في المغني2: 201.
(¬2) أخرجه أبو داود بإسناد صحيح، كما في المغني2: 201.
(¬3) رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، كما في المغني2: 201.
(¬4) متفق عليه، كما في المغني2: 201.
(¬5) متفق عليه، كما في المغني2: 201.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 380