رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: آداب الأكل والشرب:
والاستواء جالساً على هيئة التربع، بل السنة فيه أن يقعد عند الأكل مائلاً إلى الطعام مُنحنياً نحوه.
ويجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى نصباً، أو يجلس محتفزاً: أي جامعاً نفسه ويقعد منتصباً غير مطمئن على الأرض جالساً على رؤوس قدميه (¬1).
5.أن ينوي بأكله أن يتقوى به على طاعة الله تعالى؛ ليكون مطيعاً بالأكل ولا يقصد التلذُّذ والتنعُّم بالأكل.
قال إبراهيم بن شيبان: منذ ثمانين سنة ما أكلت شيئاً لشهوتي.
ويعزم مع ذلك على تقليل الأكل، فإنّه إذا أكل لأجل قوَّة العبادة لم تصدق نيَّتُه إلا بأكل ما دون الشَّبع، فإنَّ الشَّبع يَمنع من العبادة، ولا يقوى عليها، فمن ضرورة هذه النيّة كسر الشَّهوة وإيثار القناعة على الإتساع (¬2).
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم يأكل في معي واحد، والكافر
في سبعة أمعاء» (¬3).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجوع في وجوه أصحابه، فقال: أبشروا! فإنه سيأتي عليكم زمان يغدى على أحدكم بالقصعة من الثريد، ويراح عليه بمثلها. قالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير؟ قال: بل
¬__________
(¬1) ينظر: شرح شرعة الإسلام ص290.
(¬2) ينظر: الإحياء2: 5.
(¬3) رواه مالك والبخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم. كما في ترغيب المنذري3: 134.
ويجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى نصباً، أو يجلس محتفزاً: أي جامعاً نفسه ويقعد منتصباً غير مطمئن على الأرض جالساً على رؤوس قدميه (¬1).
5.أن ينوي بأكله أن يتقوى به على طاعة الله تعالى؛ ليكون مطيعاً بالأكل ولا يقصد التلذُّذ والتنعُّم بالأكل.
قال إبراهيم بن شيبان: منذ ثمانين سنة ما أكلت شيئاً لشهوتي.
ويعزم مع ذلك على تقليل الأكل، فإنّه إذا أكل لأجل قوَّة العبادة لم تصدق نيَّتُه إلا بأكل ما دون الشَّبع، فإنَّ الشَّبع يَمنع من العبادة، ولا يقوى عليها، فمن ضرورة هذه النيّة كسر الشَّهوة وإيثار القناعة على الإتساع (¬2).
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم يأكل في معي واحد، والكافر
في سبعة أمعاء» (¬3).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجوع في وجوه أصحابه، فقال: أبشروا! فإنه سيأتي عليكم زمان يغدى على أحدكم بالقصعة من الثريد، ويراح عليه بمثلها. قالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير؟ قال: بل
¬__________
(¬1) ينظر: شرح شرعة الإسلام ص290.
(¬2) ينظر: الإحياء2: 5.
(¬3) رواه مالك والبخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم. كما في ترغيب المنذري3: 134.