أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: آداب الأكل والشرب:

حسن الأدب في الوحدة، حتى لا يحتاج إلى التصنع عند الاجتماع.
ولو قلَّل من أكله إيثاراً لإخوانه، ونظراً لهم عند الحاجة إلى ذلك، فهو حسن، وإن زاد في الأكل على نية المساعدة وتحريك نشاط القوم في الأكل فهو مستحب، وكان ابن المبارك يُقدِّم فاخر الرطب إلى إخوانه، ويقول: من أكل أكثر أُعطيته بكل نواةٍ درهماً، وكان يَعُدُّ النوى ويعطي كلَّ مَن له فضل نوى بعدده دراهم، وذلك لدفع الحياء، وزيادة النشاط في الإنبساط.
وقال جعفر بن محمد: أحبُّ إخواني إلي أكثرهم أكلاً، وأعظمهم لقمة، وأثقلهم على من يحوجني إلى تعهده في الأكل.
وكلُّ هذا إشارة إلى الجري على المعتاد وترك التصنع، قال جعفر: تتبين جودة محبة الرجل لأخيه بجودة أكله في منزله.
5. أن يغسل اليد في الطست، وله أن يتنخم فيه إن أكل وحده، وإن أكل مع غيره فلا ينبغي أن يفعل ذلك، فإذا قدم الطست إليه غيره إكراماً له فليقبله.
وقد اجتمع أنس بن مالك وثابت البناني - رضي الله عنهم - على طعام فقدم أنس - رضي الله عنه - الطست إليه، فامتنع ثابت، فقال أنس: إذا أكرمك أخوك فاقبل كرامته ولا تردها، فإنّما يكرم الله تعالى.
ولا بأس أن يجتمعوا على غسل اليد في الطست في حالة واحدة، فهو أقرب إلى التواضع وأبعد عن طول الإنتظار.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 380