أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: آداب الضيافة:

- صلى الله عليه وسلم - وأصحاباً له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما لك؟ قال: إني صائم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: تكلف لك أخوك وصنع ثم تقول: إني صائم كل وصم يوما مكانه» (¬1).
4.أن يمتنع من الإجابة إن كان الطعامُ طعام شبهة أو الموضع أو البساط المفروش من غير حلال، أو كان يُقام في الموضع منكر من إناء فضة أو تصوير حيوان على سقف أو حائط، أو سماع شيء من المزامير والملاهي أو استماع الغيبة والنميمة والزور والبهتان والكذب وشبه ذلك مما يمنع الإجابة واستحبابها ويوجب كراهيتها.
وكذلك إذا كان الداعي ظالماً أو مبتدعاً أو فاسقاً أو شريراً أو متكلفاً طلباً للمباهاة والفخر.
5.أن لا يقصد بالإجابة قضاء شهوة البطن، فيكون عاملاً في أبواب الدنيا، بل يحسن نيَّته ليصير بالإجابة عاملاً للآخرة، وذلك بأن تكون نيَّته الاقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وينوي إكرام أخيه المؤمن اتباعاً، ينوي إدخال السرور على قلبه امتثالاً، وينوي مع ذلك زيارته؛ ليكون من المتاحبين في الله.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وجبت محبتي للمتزاورين في والمتباذلين» (¬2).
وينوي صيانة نفسه عن أن يساء به الظن في امتناعه، ويطلق اللسان فيه
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني3: 140.
(¬2) أخرجه مسلم، كما في المغني2: 18.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 380