الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
اهتمامهم. فكانت معارضتهم وصمة عار أبدية في جباههم، وازدادت البصائر إكبارًا للقرآن المجيد وخصائص إعجازه الذاتية. (^١).
وبذلك ينتهى الكلام عن مبحث الصَّرْفة. (^٢)
ولعل فيما مضى معتبر لأهل البحث والنظر، ولا اعتبار لمن نظره وعقله عن وصوله إلى الحق قصر. والحمد لله رب العالمين.
ثانيًا: عناية النبي - ﷺ- بضبط القرآن وحفظ في صدره، ومعالجته أشد المعالجة حال تلقيه.
ابتدأ الباحث الكلام عن المعنى الأول من معاني حفظ القرآن، ألا وهو حفظه وتقييده في الصدور في بداية هذا الفصل.
ويعود هنا إلى إكمال وإتمام هذا المعنى -الأول- من معاني حفظ القرآن، -ألا وهو حفظه وتقييده في الصدور- والكلام هنا عن معنى حفظ القرآن في صدره الشريفﷺ-.
عناية النبي ﷺ بضبط القرآن وحفظ في صدره الشريفﷺ-.
كان جبريل﵇- كلما نزل على النبيﷺيقرؤه القرآن ويعلمه ويدارسه إياه، فإنهﷺ- لشديد الحرص على تلقيه من فِيِ جبريل﵇- وهو يدارسه، فيحرص على حفظه وضبطه واتقانه خشية أن يتفلت منه أي شيء، فيتلقاه
من فِيِ جبريل مباشرة، فكان -ﷺ- من شدة حرصه وعنايته بتلقيه يحرك به لسانه ويعالجه أشد المعالجة، حتى كان يجد من ذلك شدة؛ وما زال أمره﵊- كذلك حتى نزل عليه قول ربه سبحانه: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) (القيامة: ١٦ - ١٩).
فكانت تلك الآيات المباركات بمثابة الشفاء والدواء، مع ما فيها من معاني الربط على فؤاده الطاهرﷺ-، وبمثابة الوعد بحفظ الله للقرآن في صدره الشريف لفظًا ومعنى.
ومن أظهر ما ورد في ذلك ما ثبت في الصحيحين عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ﵄- في قَوْلِهِ تَعالَى: (لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ) [القيامة: ١٦] قالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وكانَ ممَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ - فقالَ ابنُ عبَّاسٍ﵄-: فأنا أُحَرِّكُهُما لَكُمْ كما كانَ رَسولُ اللَّهِﷺ- يُحَرِّكُهُما، وقالَ سَعِيدٌ: أنا أُحَرِّكُهُما كما رَأَيْتُ ابْنَ عبَّاسٍ يُحَرِّكُهُما، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ- فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: (لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ به إنَّ عليْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ) [القيامة: ١٧] قالَ: جَمْعُهُ لكَ في صَدْرِكَ وتَقْرَأَهُ: (فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [القيامة: ١٨] قالَ:
_________
(^١) يُنظر: القول بالصَّرْفة - مقال عن موقع جامعة أم القرى. بتصرف يسير.
(^٢) -وتم بحمد الله إخراج مبحث الصَّرْفة في كتاب مستقل تحت مسمى: "جَنَى الخُرْفَة في إبطال القولِ بالصَّرْفة" للباحث.
وبذلك ينتهى الكلام عن مبحث الصَّرْفة. (^٢)
ولعل فيما مضى معتبر لأهل البحث والنظر، ولا اعتبار لمن نظره وعقله عن وصوله إلى الحق قصر. والحمد لله رب العالمين.
ثانيًا: عناية النبي - ﷺ- بضبط القرآن وحفظ في صدره، ومعالجته أشد المعالجة حال تلقيه.
ابتدأ الباحث الكلام عن المعنى الأول من معاني حفظ القرآن، ألا وهو حفظه وتقييده في الصدور في بداية هذا الفصل.
ويعود هنا إلى إكمال وإتمام هذا المعنى -الأول- من معاني حفظ القرآن، -ألا وهو حفظه وتقييده في الصدور- والكلام هنا عن معنى حفظ القرآن في صدره الشريفﷺ-.
عناية النبي ﷺ بضبط القرآن وحفظ في صدره الشريفﷺ-.
كان جبريل﵇- كلما نزل على النبيﷺيقرؤه القرآن ويعلمه ويدارسه إياه، فإنهﷺ- لشديد الحرص على تلقيه من فِيِ جبريل﵇- وهو يدارسه، فيحرص على حفظه وضبطه واتقانه خشية أن يتفلت منه أي شيء، فيتلقاه
من فِيِ جبريل مباشرة، فكان -ﷺ- من شدة حرصه وعنايته بتلقيه يحرك به لسانه ويعالجه أشد المعالجة، حتى كان يجد من ذلك شدة؛ وما زال أمره﵊- كذلك حتى نزل عليه قول ربه سبحانه: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) (القيامة: ١٦ - ١٩).
فكانت تلك الآيات المباركات بمثابة الشفاء والدواء، مع ما فيها من معاني الربط على فؤاده الطاهرﷺ-، وبمثابة الوعد بحفظ الله للقرآن في صدره الشريف لفظًا ومعنى.
ومن أظهر ما ورد في ذلك ما ثبت في الصحيحين عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ﵄- في قَوْلِهِ تَعالَى: (لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ) [القيامة: ١٦] قالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وكانَ ممَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ - فقالَ ابنُ عبَّاسٍ﵄-: فأنا أُحَرِّكُهُما لَكُمْ كما كانَ رَسولُ اللَّهِﷺ- يُحَرِّكُهُما، وقالَ سَعِيدٌ: أنا أُحَرِّكُهُما كما رَأَيْتُ ابْنَ عبَّاسٍ يُحَرِّكُهُما، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ- فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: (لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ به إنَّ عليْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ) [القيامة: ١٧] قالَ: جَمْعُهُ لكَ في صَدْرِكَ وتَقْرَأَهُ: (فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [القيامة: ١٨] قالَ:
_________
(^١) يُنظر: القول بالصَّرْفة - مقال عن موقع جامعة أم القرى. بتصرف يسير.
(^٢) -وتم بحمد الله إخراج مبحث الصَّرْفة في كتاب مستقل تحت مسمى: "جَنَى الخُرْفَة في إبطال القولِ بالصَّرْفة" للباحث.
114