الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
والميم والقطع والوصل وما يكتب به اليوم قبل أن يبعث النبي - ﷺ -: "قال نعم. قلت فمن علمكم الكتابة؟ قال حرب بن أمية، قلت فمن علم حرب بن أمية؟ قال عبد الله بن جدعان. قلت فمن علم عبد الله؟ قال أهل الأنبار. قلت فمن علم أهل الأنبار؟ قال طارئ طرأ عليهم من أهل اليمن من كندة. قلت فمن علم ذلك الطارئ؟ قال الخلجان بن الموهن كان كاتب هود نبي الله بالوحي عن الله ﷿. (^١)
كتابة القرآن في عهد رسول الله -ﷺ-:
قضى الله تعالى ألا ينزل القرآن جملة واحدة كغيره من الكتب السماوية السالفة بل أنزله منجمًا موزعًا على الحوادث مقسمًا على الأزمان. وذلك لحكم جلية ومصالح جمة منها أنه كان ينزل بحسب الوقائع والحوادث التي كانت تحصل في المجتمع في عهد التشريع فتنزل الآيات مبينة حكم الله فيها وبحسب الأسئلة التي كانت توجه إلى رسول الله - ﷺ - من المسلمين أو غيرهم فتنزل الآيات جوابًا عنها وبحسب الشبه التي كانت تختلج في صدور أعداء الإسلام فتنزل الآيات لدحضها بالحجج الدامغة وبحسب ما كانت تقتضيه حال المسلمين من تقرير عقائد الدين وشرائعه وأحكامه وفضائله ومنها أنه نزل تدريجيًا ليكون أبلغ في التحدي وأظهر في الإعجاز ومنها أنه نزل كذلك للتدريج في تربية الأمة العربية تربية دينية وخلقية وإعدادها لمنزلة الخلافة في الأرض ومنها تيسير حفظه وفهمه والعمل بمقتضاه ومنها تثبيت فؤاد النبي - ﷺ - في مواطن الخصومة حتى لا يبرح به الحزن على عدم إسراع قومه إلى الهداية وليتفرغ لتبليغ الدعوة بعزيمة قوية وقلب مطمئن.
وكان القرآن ينزل على النبي - ﷺ - فيحفظه ويبلغه للناس ويأمر كتاب الوحي بكتابته ويدلهم على موضع المكتوب من سورته فيقول لهم ضعوا هذه السورة بجانب تلك السورة وضعوا هذه الآية في الموضع الذي يذكر في كذا وكذا ومن الصحابة من يكتفي بتلقيه من فيه - ﷺ - فيحفظه ومنهم من كتب السورة أو الآيات أو السور ومنهم من كتبه
كله وحفظه. والذين اشتهروا بكتابة القرآن بين يدي النبي - ﷺ - أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان ابن عثمان وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وأبان بن سعيد وخالد بن الوليد وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وثابت بن قيس وغير هؤلاء من أجلاء الصحابة - ﵃ أجمعين -. ولم ينقض عهده - ﷺ - إلا والقرآن الكريم مكتوب كله بَيِدَ أنه لم يكن مجموعًا في مكان واحد ولا مرتب السور، وإنما لم يأمر الرسول - ﷺ - بجمع القرآن في مصحف واحد لأن اهتمام الصحابة إنما كان
_________
(^١) - وهذا الخبر مما يُستأنس به فحسب، لأنه ثبوته محل نظر. الباحث.
كتابة القرآن في عهد رسول الله -ﷺ-:
قضى الله تعالى ألا ينزل القرآن جملة واحدة كغيره من الكتب السماوية السالفة بل أنزله منجمًا موزعًا على الحوادث مقسمًا على الأزمان. وذلك لحكم جلية ومصالح جمة منها أنه كان ينزل بحسب الوقائع والحوادث التي كانت تحصل في المجتمع في عهد التشريع فتنزل الآيات مبينة حكم الله فيها وبحسب الأسئلة التي كانت توجه إلى رسول الله - ﷺ - من المسلمين أو غيرهم فتنزل الآيات جوابًا عنها وبحسب الشبه التي كانت تختلج في صدور أعداء الإسلام فتنزل الآيات لدحضها بالحجج الدامغة وبحسب ما كانت تقتضيه حال المسلمين من تقرير عقائد الدين وشرائعه وأحكامه وفضائله ومنها أنه نزل تدريجيًا ليكون أبلغ في التحدي وأظهر في الإعجاز ومنها أنه نزل كذلك للتدريج في تربية الأمة العربية تربية دينية وخلقية وإعدادها لمنزلة الخلافة في الأرض ومنها تيسير حفظه وفهمه والعمل بمقتضاه ومنها تثبيت فؤاد النبي - ﷺ - في مواطن الخصومة حتى لا يبرح به الحزن على عدم إسراع قومه إلى الهداية وليتفرغ لتبليغ الدعوة بعزيمة قوية وقلب مطمئن.
وكان القرآن ينزل على النبي - ﷺ - فيحفظه ويبلغه للناس ويأمر كتاب الوحي بكتابته ويدلهم على موضع المكتوب من سورته فيقول لهم ضعوا هذه السورة بجانب تلك السورة وضعوا هذه الآية في الموضع الذي يذكر في كذا وكذا ومن الصحابة من يكتفي بتلقيه من فيه - ﷺ - فيحفظه ومنهم من كتب السورة أو الآيات أو السور ومنهم من كتبه
كله وحفظه. والذين اشتهروا بكتابة القرآن بين يدي النبي - ﷺ - أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان ابن عثمان وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وأبان بن سعيد وخالد بن الوليد وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وثابت بن قيس وغير هؤلاء من أجلاء الصحابة - ﵃ أجمعين -. ولم ينقض عهده - ﷺ - إلا والقرآن الكريم مكتوب كله بَيِدَ أنه لم يكن مجموعًا في مكان واحد ولا مرتب السور، وإنما لم يأمر الرسول - ﷺ - بجمع القرآن في مصحف واحد لأن اهتمام الصحابة إنما كان
_________
(^١) - وهذا الخبر مما يُستأنس به فحسب، لأنه ثبوته محل نظر. الباحث.
144